طرح زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت خطة عمل تعتمد على مسارين متوازيين لاستبدال حكومة بنيامين نتنياهو، تقوم على إطلاق مفاوضات فورية لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، بالتزامن مع التحرك لتعديل موازين القوى البرلمانية، تبدأ بانتخاب رئيس جديد للكنيست وإسقاط التشريعات التي تمس الديمقراطية.
اجتماع قادة كتلة التغيير
جاء إعلان آيزنكوت في أعقاب اجتماع تشاوري عقده مع قادة كتلة التغيير، وهم نفتالي بينيت، وأفيجدور ليبرمان، ويائير لابيد، ويائير جولان، الذين تسعى أحزابهم لتشكيل إدارة بديلة إثر انتخابات الأسبوع الماضي. ووصف آيزنكوت المباحثات بأنها مثمرة، موضحًا أن المجتمعين يعملون على تنسيق خطواتهم المقبلة، رغم عدم الاستقرار حتى الآن على اسم مرشح محدد لخلافة رئيس الكنيست الحالي أمير أوهانا.
مسارات التحرك البرلماني
بين آيزنكوت أن التحرك البرلماني سيسير بالتوازي مع محادثات تشكيل الائتلاف، حيث ستعمل الأحزاب على تمرير قوانين جديدة واستبدال رئيس المجلس وإلغاء القرارات التي تقوض النظام الديمقراطي، معتبرًا أن هذا المسعى يشكل ركيزة أساسية لمنع تكرار جولات الاقتراع وإنهاء ولاية رئيس الوزراء الحالي، مع تأكيده أن هذه الخطوات تمضي لحماية الاستقرار السياسي ومنع نتنياهو من ترسيخ نفوذه.
المبادئ الأربعة وبرنامج الائتلاف
من المقرر أن تبدأ اللجان التفاوضية التابعة لهذه الأحزاب صياغة برنامج عمل حكومي مشترك في الأيام المقبلة، حيث حدد آيزنكوت أربعة مرتكزات توجيهية لقيادة المرحلة المقبلة، تشمل الحفاظ على الطابع اليهودي والديمقراطي والليبرالي، وصون القيم الواردة في وثيقة إعلان الاستقلال، وإلزام الأفراد بأداء الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية، إلى جانب تصنيف حركة حماس منظمة إرهابية يلزم تدمير قدراتها العسكرية ومؤسساتها الحاكمة.
التحديات السياسية ومواجهة التحريض
وشدد آيزنكوت على سرعة التحرك، قائلًا: "سنتحرك بأسرع ما يمكن لمنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات أخرى، ولمنع نتنياهو من ترسيخ سلطته أكثر"، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقود في الوقت الراهن حكومة تصريف أعمال تستند إلى دعم 46 من الأعضاء فقط داخل الكنيست. وأكد أن لجوء حزب الليكود إلى الطعن في النتائج يعكس إدراكه التام لجدية الأحزاب الساعية إلى التغيير، محذرًا من تصاعد المواجهة السياسية والمحاولات الرامية لترويج بيانات مضللة، مستحضرًا ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين للتحذير من مغبة العنف السياسي والتحريض وضرب المؤسسات الدستورية.


