أكدت كلير غايس، مستشارة المطران لشؤون الصم وضعاف السمع ومديرة التشغيل بمشروع ترجمة الكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية، أن المشروع يستهدف إتاحة النصوص الكتابية للأشخاص الصم بلغتهم اليومية، مما يساعدهم على فهم المعاني والتواصل المباشر معها. وشددت على أن الترجمة لا تقتصر على تحويل الكلمات إلى إشارات، بل تتطلب نقل المعنى بدقة بما يتناسب مع طبيعة لغة الإشارة المصرية وقواعدها.
فريق عمل متكامل ومشاركة أساسية للصم
يعتمد المشروع على فريق يضم أشخاصًا من الصم وضعاف السمع ومترجمي لغة الإشارة من المتكلمين، إلى جانب مراجع لاهوتي يتولى مراجعة النصوص والتأكد من سلامة المعاني. وأوضحت غايس أن مشاركة الأشخاص الصم تمثل عنصرًا أساسيًا في العمل، باعتبارهم الأقدر على تقييم وضوح الإشارات ومدى قدرتها على توصيل المعنى.
مراحل التنفيذ والاختبارات المجتمعية
تبدأ مراحل التنفيذ باختيار النصوص الكتابية وتحويلها إلى لغة الإشارة، ثم تدريب أعضاء الفريق على الإشارات المناسبة وتسجيلها أمام الكاميرا، وصولًا إلى إعداد المحتوى في صورته النهائية. وتخضع المقاطع لاختبارات مجتمعية من خلال عرضها على مجموعات من الصم من أعمار ومحافظات وخلفيات مختلفة، للتعرف على ملاحظاتهم والتأكد من وضوح الترجمة ودقتها، وإجراء التعديلات اللازمة قبل اعتمادها ونشرها.
شراكة بين الكنيسة الأسقفية والقبطية الأرثوذكسية
أشارت غايس إلى أن التعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص الصم وضعاف السمع. وأوضحت أن الزيارات المتبادلة بين خدام وأعضاء خدمتي الصم بالكنيستين أسهمت في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات، وفتح المجال لبناء شراكة مشتركة تخدم هذه الفئة.
أهداف مستقبلية لتغطية العهدين الجديد والقديم
يهدف المشروع النهائي إلى الوصول إلى ترجمة متكاملة للكتاب المقدس بلغة الإشارة المصرية، بداية بأسفار العهد الجديد، ثم استكمال ترجمة العهد القديم، بما يتيح المحتوى الكتابي لمختلف الفئات العمرية من الصم وضعاف السمع. وشددت غايس على أهمية التعاون بين الكنائس والمؤسسات العاملة في هذا المجال، حتى يصبح الأشخاص الصم جزءًا فاعلًا من الحياة الكنسية، وليسوا مجرد متلقين للخدمات المقدمة إليهم.



