أكدت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القمة الروسية الإفريقية تمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة مسارات التعاون بين مصر وروسيا، والانطلاق بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع من خلال بناء شراكات تنموية مشتركة تستفيد منها الدول الإفريقية وتحقق مصالح شعوب القارة.
زيارة السيسي للقمة الروسية الإفريقية
أوضحت السفيرة منى عمر أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا والمشاركة في القمة تتيحان فرصة لتعزيز الحضور المصري في مسارات التعاون مع موسكو داخل القارة، والاستفادة من العلاقات السياسية القوية التي تربط مصر بالدول الإفريقية، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات مشتركة تتجاوز حدود التعاون الثنائي التقليدي.
شارك في القمة 48 دولة و22 رئيس دولة، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي والإفريقي بهذا التجمع وما يوفره من فرص حقيقية لبحث ملفات التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
نماذج تعاون ثلاثي بين مصر وروسيا وإفريقيا
شددت مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن إفريقيا لم تعد مجرد ساحة تتنافس فيها القوى الدولية على النفوذ، وإنما أصبحت قارة تمتلك رؤيتها الخاصة وتسعى لتوظيف علاقاتها الدولية لتحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية، وهو ما يستدعي الانتقال إلى نماذج أكثر فاعلية من التعاون، وفي مقدمتها الشراكات الثلاثية التي تجمع مصر وروسيا والدول الإفريقية.
خبرات روسية ومصرية مكملة لبعضها
تمتلك روسيا خبرات وإمكانات تكنولوجية وصناعية كبيرة، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعات الثقيلة والزراعة وإنتاج الأسمدة، وهي مجالات تمثل فرصاً مهمة للتعاون مع الدول الإفريقية التي تحتاج إلى استثمارات وخبرات فنية لدعم خططها التنموية.
في المقابل، تمتلك مصر خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، إلى جانب شركات وطنية لديها قدرات متنامية في مجالات الإنشاءات والطاقة والخدمات الهندسية، فضلاً عن شبكة علاقاتها السياسية الممتدة داخل القارة الإفريقية، بما يؤهلها للقيام بدور محوري في نقل الخبرات وتنفيذ المشروعات على أرض الواقع.
أكدت السفيرة منى عمر أن الجمع بين التكنولوجيا والإمكانات الصناعية الروسية والقدرات التنفيذية والخبرات المصرية يمكن أن يخلق نموذجاً ناجحاً للتعاون التنموي في إفريقيا، من خلال إقامة مشروعات مشتركة تستجيب لاحتياجات الدول الإفريقية وتدعم اقتصاداتها وتحقق مصالح جميع الأطراف.



