تراجعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وسط ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4137.84 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.1% إلى 4165.34 دولار للأوقية، بعدما فقد المعدن النفيس 0.6% في الجلسة السابقة مواصلاً خسائره الأسبوعية.
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 57.1325 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1650.65 دولار للأوقية.
تأثير أسعار النفط والتضخم
تثير الزيادة في أسعار الطاقة مخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وتجاوز سعر خام برنت 109 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم، بعدما سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 110.70 دولار في الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
عادة ما تتراجع جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مع ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، نظراً إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي
يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، وسط توقعات واسعة النطاق بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير. وتشير أداة "سي إم إي فيد ووتش" إلى أن المتعاملين يرجحون تثبيت الفائدة الأسبوع المقبل، فيما تتركز التوقعات بشأن اجتماع ديسمبر على استمرار التشديد النقدي.
كان البنك المركزي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر الماضي، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
بيانات التضخم الأمريكية
تتجه الأنظار إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، المقرر صدوره الأسبوع المقبل، وهو المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بحثاً عن مؤشرات بشأن مدى استمرار الضغوط السعرية. وتعزز بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة المخاوف بشأن آفاق الأسعار، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر، فيما قفزت أسعار البنزين بنسبة 9.1%.



