أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال كلمته بجامعة القاهرة، أنه لا بديل واقعيًا عن حل الدولتين لإنهاء القضية الفلسطينية، محذرًا من تزايد المخاطر التي تواجه هذا الخيار. وشدد على أن السلام لن يتحقق ما دام الشعب الفلسطيني محرومًا من حقوقه، داعيًا إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
دور مصر المحوري في الوساطة والسلام
أشاد جوتيريش بالدور التاريخي الذي تضطلع به مصر بوصفها عضوًا مؤسسًا للأمم المتحدة، مشيرًا إلى إسهامها في الحفاظ على السلام وانخراطها في جهود بناء السلام والوساطة. وأوضح أن مصر مثلت جسرًا يربط بين الأطراف المختلفة، واستطاعت في مناسبات عديدة جمع المتنازعين وتنظيم الحوار على طاولة واحدة بحثًا عن الحلول، في وقت يشهد فيه العالم هدمًا متزايدًا للجسور بين الشعوب والدول.
التحديات العالمية والحاجة إلى الترابط
استعرض الأمين العام للأمم المتحدة أبرز التحديات التي واجهت العالم في السنوات الماضية، من حروب ونزاعات فتكت بالمجتمعات، وجائحة كورونا، واعتداءات على القانون الدولي، وتطورات متسارعة في الذكاء الاصطناعي. وأكد أن انقسام العالم واضطرابه يزيد من حاجة الشعوب إلى الترابط، مستشهدًا بتداعيات الجائحة وتغير المناخ وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتباطؤ التجارة، محذرًا من أن النزاعات لا تظل محصورة داخل حدود الدول بل تمتد آثارها إلى مناطق أخرى.
مأساة غزة وضرورة المساءلة واحترام القانون الدولي
أشار جوتيريش إلى أنه أدان مرارًا الهجمات التي نفذتها حركة حماس، لكنه تساءل عما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة بعد ذلك، في ظل حجم القتل والدمار الذي طال منطقة مكتظة بالسكان، وما خلفه من خسائر بشرية واسعة وتدمير لمقومات الحياة الأساسية من جانب إسرائيل. وطالب بأهمية المساءلة واحترام القانون الدولي، وضرورة توفير الحماية للمدنيين ومنع تكرار الانتهاكات.
حل الدولتين الخيار الوحيد لإنهاء الصراع
جدد الأمين العام التأكيد على أن الأمم المتحدة أصدرت على مدى عقود بيانات وقرارات عديدة بشأن تسوية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن حل الدولتين ليس له بديل واقعي، وأن هذا الخيار يواجه خطرًا متزايدًا لا يمكن القبول باستمراره. وأشاد بالمبادرات المصرية الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام، مؤكدًا أهمية استمرارها.



.jpg)