حذر أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من تصاعد الأزمات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن النزاعات والمعانات تمتد آثارها إلى مناطق لم تكن أطرافًا مباشرة فيها.
السودان وليبيا: ضرورة الحلول السياسية
أكد جوتيريش أن السودان تحول إلى ساحة حرب ذات تداعيات مدمرة على المدنيين، مشددًا على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والحفاظ على وحدة السودان، وأن يكون الشعب السوداني صانع مستقبله. وأعرب عن تقديره لتضامن مصر مع السودانيين الباحثين عن الأمان.
في الشأن الليبي، شدد الأمين العام على ضرورة المضي قدمًا في الحلول السياسية بقيادة الليبيين أنفسهم، بما يتيح لهم تقرير مصيرهم سلميًا من خلال إجراء الانتخابات.
الشرق الأوسط: هيكلية جديدة للتعاون
قال جوتيريش إنه لا يمكن لأي دولة أن تنعم بأمان دائم في ظل غياب الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن الشرق الأوسط يحتاج إلى هيكلية جديدة تقوم على التعاون بين الدول واحترام القانون الدولي والسيادة الوطنية، لتحقيق الأمن المشترك، وأن ترسم دول المنطقة مستقبلها بأيديها بدلًا من ترك مصيرها رهينة لقرارات أطراف خارجية.
أشار إلى أن الحرب في غزة والتوترات في البحر الأحمر، إلى جانب الضغوط على حركة التجارة والأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، تؤكد ضرورة صون حرية الملاحة الدولية.
تغير المناخ: تهديد وجودي يتطلب تحركًا دوليًا
تطرق الأمين العام إلى أزمة المناخ، محذرًا من أن آثار تغير المناخ باتت تحيط بالعالم من مختلف الاتجاهات، في ظل تعرض مجتمعات للدمار جراء الأعاصير والفيضانات، وفقدان عائلات مصادر رزقها. وشدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ، وتعزيز قدرة المجتمعات على التصدي لتداعياته وحماية سبل العيش.
أكد أيضًا أهمية توفير الاستقرار للدول النامية، والاسترشاد بالتعاون في إدارة الموارد التي تعتمد عليها المجتمعات، موضحًا أن تحديات النمو السكاني والمياه والطاقة تجعل التعاون الدولي ضرورة ملحة لتحقيق التنمية والاستقرار.


