في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، تتشابك مشاهد المعاناة بين نقص الغذاء والدواء واستهداف خيام النازحين، وسط مخاوف من اتساع دائرة التهجير في الضفة الغربية. وتواصل مصر جهودها لإرسال قوافل الإغاثة، بينما تسقط شهداء ومصابين جراء الغارات الإسرائيلية، ويتصاعد عنف المستوطنين في مدينة الخليل.
أكثر من 3600 طن مساعدات من مصر إلى قطاع غزة
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من العريش، مصطفى عبد الفتاح، بانطلاق قوافل مساعدات إنسانية من الأراضي المصرية باتجاه معبر كرم أبو سالم، محملة بأكثر من 3600 طن من المساعدات الغذائية والإيوائية والطبية. وتضم الشحنات نحو 1500 طن من السلال الغذائية والدقيق لتلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة مع النقص الحاد في الدقيق. وتستمر المؤسسات المصرية في تجهيز المساعدات وإرسال الشاحنات يوميًا، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية تعرقل دخول المساعدات وتحد من حجم الشحنات الواصلة إلى القطاع.
توقف حركة عبور المسافرين والمصابين في ذلك اليوم، بعدما استقبلت المستشفيات المصرية أكثر من 80 مصابًا فلسطينيًا في اليوم السابق، بالتزامن مع عودة أكثر من 80 مسافرًا فلسطينيًا إلى القطاع.
شهداء وجرحى في غارات على خان يونس وغزة
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من غزة، يوسف أبو كويك، باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي القطاع. ويأتي الحادث ضمن تصعيد متواصل شهدته المحافظة خلال الساعات الأخيرة.
استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم فتاة، في وقت سابق جراء إطلاق النار والقصف بالطائرات المسيّرة، وأصيب مواطنون قرب مجمع ناصر الطبي، وسط مخاوف من استهداف المدنيين في المناطق المحيطة به. كما شهدت مدينة غزة استهداف خيام للنازحين وإحراق أخرى قرب مفترق الشجاعية، بالتزامن مع إجراءات لعزل المنطقة، ما أدى إلى تشريد نحو 200 عائلة وترك مئات السكان في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
تصعيد متواصل في مدينة الخليل
قال المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، نعمان توفيق العابد، إن مدينة الخليل تتعرض لتصعيد متواصل من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في ظل التركيز على توسيع الاستيطان داخل المحافظة، بما يشمل الاعتداءات على المواطنين والأحياء القديمة، خاصة مع وجود بؤرة استيطانية في قلب المدينة.
تشبه الإجراءات الإسرائيلية في الخليل، من إغلاق الطرق وتقييد حركة السكان وفرض الحصار، ما شهدته مخيمات شمال الضفة الغربية. وتستمر عمليات هدم المنازل وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي، إلى جانب تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
تحذيرات من تهجير مئات العائلات
حذر العابد من أن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى تهجير أكثر من 300 عائلة فلسطينية، فضلًا عن هدم منشآت تجارية وإجبار أصحابها على مغادرتها. ونبه إلى تداعيات الاعتقالات والتضييق على السكان، بالتزامن مع هجمات المستوطنين ومشاركتهم في هذه الإجراءات.



