إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

في مثل هذا اليوم.. رحيل الحملة الفرنسية عن مصر بعد احتلال ثلاث سنوات

في مثل هذا اليوم.. رحيل الحملة الفرنسية عن مصر بعد احتلال ثلاث سنوات
ثقافة و أدب · ١٣:٣٦:٠٣ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تحيي مصر اليوم الأحد الموافق 18 أكتوبر ذكرى خروج الحملة الفرنسية من أراضيها عام 1801، بعد احتلال استمر نحو ثلاث سنوات بدأ بوصول نابليون بونابرت إلى الإسكندرية في 1798. لم يكن الرحيل مجرد انسحاب عسكري، بل نتيجة سلسلة تحولات أنهكت القوات الفرنسية وقطعت خطوط إمدادها، لتستسلم آخر حامياتها في الإسكندرية بقيادة الجنرال جاك فرانسوا مينو في أغسطس 1801.

بداية التراجع: معركة أبي قير البحرية

واجهت الحملة أولى أزماتها الكبرى عام 1798 عندما دمر الأسطول البريطاني بقيادة هوراشيو نيلسون الأسطول الفرنسي في معركة أبي قير البحرية، ما أضعف اتصال القوات الفرنسية بوطنها وعقد وصول الإمدادات. تضاعفت الأزمة مع مقاومة داخلية متكررة ومحاولات الدولة العثمانية استعادة السيطرة، في وقت كانت فرنسا تخوض صراعات واسعة في أوروبا.

تغير القيادة ومغادرة نابليون

غادر نابليون مصر في أغسطس 1799 تاركًا القيادة للجنرال جان باتيست كليبر، الذي اغتيل في يونيو 1800، لتنتقل القيادة بعدها إلى الجنرال جاك فرانسوا مينو في ظروف عسكرية بالغة الصعوبة.

مارس 1801.. نقطة التحول الحاسمة

شكل نزول القوات البريطانية بقيادة الجنرال رالف أبركرومبي في خليج أبي قير يوم 8 مارس 1801 بداية الحسم. اندلعت معركة الإسكندرية في 21 مارس وانتهت بانتصار بريطاني، رغم إصابة أبركرومبي بجروح توفي على إثرها لاحقًا. تولى الجنرال جون هتشنسون القيادة وواصل الضغط العسكري على المواقع الفرنسية بالتنسيق مع القوات العثمانية، محاصرًا الإسكندرية ومتقدمًا نحو القاهرة.

سقوط القاهرة واتفاق التسليم

مع تصاعد الضغط العسكري وتراجع الإمدادات، دخلت القوات الفرنسية في القاهرة مرحلة صعبة تحت قيادة الجنرال بليار. بدأت هدنة القاهرة في 23 يونيو 1801، ووقّع اتفاق التسليم في 27 يونيو بمشاركة ممثلين عن الفرنسيين والبريطانيين والعثمانيين، متضمنًا شروط إخلاء القوات والترتيبات المالية.

الإسكندرية.. آخر المعاقل

واصل الجنرال مينو مقاومته في الإسكندرية معتمدًا على تحصيناتها، لكن استمرار الحصار ونفاد المؤن أجبراه على الاستسلام في 31 أغسطس 1801. انتهى بذلك الوجود العسكري الفرنسي المنظم في مصر، وبدأت إجراءات نقل الجنود إلى فرنسا تحت إشراف بريطاني.

حجر رشيد.. آثار في قلب التسوية

لم تقتصر تداعيات الهزيمة على الجانب العسكري، بل امتدت إلى مصير الآثار التي جمعها الفرنسيون. انتقل حجر رشيد إلى حيازة البريطانيين ضمن ترتيبات التسليم، ونُقل إلى بريطانيا حيث أصبح لاحقًا مفتاح فك رموز الكتابة الهيروغليفية.

تعدد التواريخ وتعدد المراحل

تتنوع التواريخ المرتبطة برحيل الفرنسيين: استسلام القاهرة في يونيو 1801، واستسلام الإسكندرية في أغسطس من العام نفسه، ثم إجراءات المغادرة التي استمرت أشهرًا لاحقة، لتطوي صفحة حملة أحدثت تحولات عسكرية وسياسية وثقافية عميقة في مصر.

شارك الخبر: