تواجه رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم مخاطر مالية كبيرة على خلفية الأزمة التي اندلعت في الصين بسبب تصريحات منسوبة إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.
تفاصيل الأزمة وتداعياتها
أوقف التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني، فيما أنهت عدة شركات اتفاقيات الرعاية المرتبطة بمبابي، في تطورات تهدد المصالح التجارية والتسويقية لكرة القدم الإسبانية في السوق الصينية. تعود بداية الأزمة إلى انتشار صور ومقاطع فيديو ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيها وجه مبابي مركبًا على صور للزعيم الصيني السابق، وهو ما أثار جدلًا واسعًا عبر المنصات الرقمية.
خسائر مالية متوقعة
وفقًا لما أورده موقع «Touchline»، قد تتكبد كرة القدم الإسبانية خسائر مالية تصل إلى 100 مليون يورو في الموسم الواحد نتيجة تداعيات الأزمة. تُقدّر قيمة حقوق البث التلفزيوني للدوري الإسباني في الصين بنحو 50 مليون يورو سنويًا، فيما قد ترتفع الخسائر الإجمالية إلى 100 مليون يورو عند احتساب عقود الرعاية والشراكات التجارية المتأثرة. وتخشى رابطة الدوري الإسباني تكرار تجربة دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA)، الذي غاب عن شاشات التلفزيون الصيني لمدة قاربت عامين ونصف العام في أعقاب خلاف سابق.
تحركات لاحتواء الأزمة
في محاولة للحد من التداعيات الاقتصادية، عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، اجتماعًا مع السفير الصيني، في خطوة تستهدف تهدئة التوتر والحفاظ على العلاقات التجارية وحقوق البث والشراكات المرتبطة بالمسابقة في السوق الصينية. وتضع هذه التطورات الدوري الإسباني أمام تحدٍ تجاري بارز، في ظل أهمية السوق الصينية لحقوق البث والرعاية، واحتمال امتداد آثار الأزمة إلى الإيرادات التسويقية للأندية والمسابقات الإسبانية خلال الفترة المقبلة.



