صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجدل الدائر حول الانتخابات الرئاسية في البرازيل، واصفًا إياها بأنها «انتخابات مزورة أخرى»، وذلك عقب هزيمة حليفه اليميني فلافيو بولسونارو أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
اتهامات دون أدلة
قال ترامب في تصريحات للصحفيين إن الانتخابات البرازيلية تبدو «سيئة للغاية»، مضيفًا أن عملية فرز الأصوات «سيئة»، وطالب بأن تكون الانتخابات نزيهة وخالية من المخالفات، من دون أن يقدم أي أدلة تدعم مزاعمه بحدوث تزوير.
بولسونارو يرفض الاعتراف بالهزيمة
رفض فلافيو بولسونارو الاعتراف بنتائج الانتخابات، مطالبًا بإلغائها ومشككًا في سلامة إجراءات التصويت. وفي تطور موازٍ، أعلن أن عناصر من الشرطة الفيدرالية انتظروه خارج منزل والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، وطالبوه بتسليم جوازات سفره، مؤكدًا أنه مُنع من مغادرة البلاد بموجب قرار قضائي صادر عن القاضي ألكسندر دي مورايس، عضو المحكمة العليا البرازيلية.
اتهامات بدوافع سياسية
اتهم بولسونارو الابن السلطات باتخاذ إجراءات ذات دوافع سياسية، معتبرًا أن توقيت القرار عقب إعلان النتائج يثير تساؤلات. وقال في مقطع فيديو إنه سيخضع للإجراءات المتعلقة بجوازات سفره، لكنه لن يتراجع عن الدفاع عن نفسه، واصفًا ما حدث بأنه محاولة لترهيبه وإسكاته.
تداعيات على العلاقات البرازيلية الأمريكية
تشكل خسارة فلافيو بولسونارو ضربة للتيار اليميني البرازيلي، وتلقي بظلالها على علاقات البرازيل بالولايات المتحدة، بالنظر إلى التقارب السياسي بين عائلة بولسونارو وترامب. وكان الرئيس الأمريكي حليفًا بارزًا لجايير بولسونارو خلال فترة رئاسته، فيما تعهد نجله فلافيو بتعزيز العلاقات مع واشنطن حال فوزه.
مخاوف من تصعيد سياسي
تعيد الأزمة الحالية إلى الأذهان رفض جايير بولسونارو الاعتراف بهزيمته أمام لولا في انتخابات 2022، وما أعقب ذلك من احتجاجات بلغت ذروتها في اقتحام أنصاره مؤسسات حكومية في برازيليا في يناير 2023. وتضع التطورات الأخيرة المشهد السياسي البرازيلي أمام مرحلة جديدة من التوتر، وسط مخاوف من تصاعد المواجهة بين المعسكرين اليميني واليساري، وتساؤلات بشأن موقف واشنطن من نتائج الانتخابات ومستقبل علاقاتها مع الحكومة البرازيلية.



