إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

وثائق سرية تكشف تجسس «إم آي 5» على مؤسس هيئة الخدمات الصحية البريطانية 27 عاماً

وثائق سرية تكشف تجسس «إم آي 5» على مؤسس هيئة الخدمات الصحية البريطانية 27 عاماً
عالم · ٢٢:٢٦:٠٠ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت وثائق سرية رُفعت عنها السرية حديثاً ونشرها الأرشيف الوطني البريطاني، أن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» راقب السياسي البريطاني ناي بيفان، أحد أبرز مهندسي تأسيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، على مدار نحو ثلاثة عقود.

مراقبة امتدت من 1933 حتى 1960

أظهرت الوثائق أن المراقبة بدأت عام 1933 واستمرت حتى وفاة بيفان عام 1960، وشملت أنشطته داخل البرلمان وتحركاته واجتماعاته خارجه، وسط شكوك استخباراتية بشأن تعاطفه مع الشيوعيين. وكان بيفان، الاشتراكي البارز وأحد أشد منتقدي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل وحكومته الائتلافية خلال الحرب العالمية الثانية، موضع اهتمام الجهاز الأمني.

محاولات استمالة فاشلة من الحزب الشيوعي

جاء في مذكرة استخباراتية تعود إلى عام 1955 أن المعلومات المتوافرة منذ عام 1943 أظهرت محاولات متكررة من الحزب الشيوعي والتيارات التروتسكية لاستمالة بيفان للعمل معها، لكنها لم تنجح في ذلك. وأشارت الوثائق إلى أن التحقيقات لم تكشف عن أدلة تستدعي القلق بشأن علاقاته بالحركة الشيوعية.

من مناجم الفحم إلى تأسيس هيئة الخدمات الصحية

يُعد ناي بيفان أحد أبرز الشخصيات في تاريخ حزب العمال البريطاني، إذ تولى منصب وزير الصحة بعد الحرب العالمية الثانية، ولعب دوراً محورياً في تأسيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية عام 1948، لتوفير الرعاية الصحية الممولة من الدولة. وبدأ بيفان مسيرته المهنية عاملاً في مناجم الفحم بويلز، قبل أن يصبح سياسياً معروفاً بقدراته الخطابية ومواقفه الاشتراكية.

تقييم استخباراتي: ملف هادئ رغم الجدل

بعد عامين من وفاة بيفان، أجرى جهاز «إم آي 5» مراجعة لملفه، خلصت إلى ملاحظة لافتة بشأن التباين بين مكانته السياسية المثيرة للجدل ومحتوى سجلاته الأمنية. وجاء في المراجعة: «بالنظر إلى كون ناي بيفان شخصية مثيرة للجدل، فإن ملفه يبدو هادئاً بشكل لافت للنظر». وتعزز هذه الملاحظة الاستنتاج بأن سنوات المراقبة لم تسفر عن مؤشرات على تورطه في أنشطة تجسسية أو علاقات سرية تمثل تهديداً أمنياً.

ملفات جديدة تكشف شبكة من المشتبه بهم

لم تقتصر الوثائق التي أُفرج عنها على ملف بيفان، بل شملت أيضاً سجلات استخباراتية تتعلق بالدبلوماسي الألماني فولفغانغ تسو بوتليتز، الذي نقل معلومات إلى بريطانيا بشأن خطط أدولف هتلر، إلى جانب ملفات لعملاء سوفيت وأشخاص آخرين اشتُبه في تورطهم بأنشطة تجسسية. ومن بين الأسماء الواردة فرانك بوسارد، الذي سُجن لمدة 21 عاماً بعد إدانته بتسريب وثائق دفاعية إلى جواسيس روس.

شارك الخبر: