إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

انتخابات إسرائيل: استطلاعات الخروج تظهر جمودًا سياسيًا ومسارًا معقدًا لتشكيل الحكومة

انتخابات إسرائيل: استطلاعات الخروج تظهر جمودًا سياسيًا ومسارًا معقدًا لتشكيل الحكومة
عالم · ٢٣:٣٢:٤٩ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياسيون آخرون بأصواتهم في انتخابات وصفت بأنها من أهم الاستحقاقات التي تشهدها البلاد، وهي الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي قادته حركة حماس، ويسعى فيها نتنياهو للفوز بولاية سابعة تاريخية.

استطلاعات الخروج: لا فائز واضح

أظهرت استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع مساء الثلاثاء عدم تمكن نتنياهو ولا منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت من الوصول إلى عتبة 61 مقعدًا اللازمة للأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا. وتوقعت القنوات الإسرائيلية الرئيسية الثلاث (11 و12 و13) حصول معسكر نتنياهو على 51 إلى 52 مقعدًا، بتراجع حاد عن الائتلاف السابق الذي بلغ 68 مقعدًا، بينما سيظل حزب "الليكود" الأكبر بحصوله على 25 إلى 27 مقعدًا.

المعارضة تتصدر المقاعد لكن مشتتة

حصدت الأحزاب المعارضة لنتنياهو ما بين 68 و70 مقعدًا وفق الاستطلاعات، إلا أنها تعاني من التشرذم بين تيارات اليمين واليسار والوسط، وبين الأحزاب اليهودية والعربية. وحزب "يشعار" بزعامة آيزنكوت هو الأكبر في المعارضة بـ 21 إلى 23 مقعدًا، لكن وصوله للسلطة يتطلب تعاونًا مع الأحزاب العربية، وهو سيناريو لا يبدي جميع قادة المعارضة استعدادًا لقبوله.

أرقام متباينة من قناة موالية لنتنياهو

في المقابل، توقعت استطلاعات "القناة 14" الموالية لنتنياهو حصول معسكره على 60 مقعدًا، وحزب "الليكود" وحده على 30 مقعدًا. وتبقى هذه تقديرات أولية قد تتغير مع فرز الأصوات الفعلي خلال الأيام المقبلة.

خطاب الزعيمين: فرض روايتي الانتصار

خاطب الزعيمان أنصارهما دون إعلان فوز حاسم. شكر نتنياهو الناخبين على "تجديد الثقة"، مؤكدًا أن "الليكود هو الحزب الأكبر" وأن "المعسكر اليميني يمتلك أغلبية واضحة بين الجمهور الصهيوني واليهودي"، داعيًا لتشكيل "حكومة يمينية وطنية قوية" محذرًا من الاعتماد على أحزاب عربية "معادية للصهيونية". أما آيزنكوت فأكد أن "إسرائيل صوتت ضد نتنياهو"، داعيًا الأخير لقبول قرار الشعب والانسحاب من الحياة السياسية.

صعود تاريخي للأحزاب العربية

سجلت الانتخابات أعلى مشاركة منذ 1999 بنسبة 77.7%، مع ارتفاع ملحوظ في تصويت المواطنين العرب لتتجاوز نسبتهم 75%. ومن المتوقع أن تحصل "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" (رعَم) على 17 إلى 19 مقعدًا، وهو أقوى أداء تاريخي. وعزا قادة العرب هذا الإنجاز إلى سياسات وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وارتفاع معدلات الجريمة في المجتمعات العربية.

تعقيدات تشكيل الحكومة المقبلة

رغم أن المشاركة العربية منعت نتنياهو من الأغلبية، فإنها تعيق أيضًا مساعي آيزنكوت، الذي يشترط على شركائه الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية واعتبار حماس منظمة إرهابية، وهي شروط يرفضها معظم المشرعين العرب. كما استبعد حليفاه أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت تشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية.

الكرة في ملعب الرئيس هرتسوغ

بعد اعتماد النتائج النهائية، سيجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب لتكليف المرشح الأقدر على حشد 61 مقعدًا، وليس بالضرورة زعيم الحزب الأكبر. يملك المكلف 28 يومًا (قابلة للتمديد 14 يومًا) لتشكيل الحكومة، وفي حال الفشل تنتقل المهمة لمرشح آخر، وقد تتجه البلاد لانتخابات جديدة. يبقى احتمال حكومة وحدة وطنية بين أكبر حزبين واردًا لكن غير واضح المعالم، نظرًا لتاريخ نتنياهو في خذلان شركائه ورفض آيزنكوت الجلوس معه.

شارك الخبر: