حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، من العواقب السلبية لإلغاء التقييمات الأسبوعية والأداءات والواجبات المنزلية، والاكتفاء بالامتحانات الشهرية ونهاية الفصل الدراسي فقط، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الغياب وإهمال المذاكرة بين الطلاب.
تداعيات إلغاء التقييمات على الحضور والمهارات
أوضح شوقي أن إلغاء التقييمات كليًا سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الغياب عن المدارس بشكل كبير، وانخفاض معدلات الحضور إلى أقل من 15%، ونوم بعض الطلاب في بيوتهم حتى أوقات متأخرة من اليوم. كما سيفتقد الطلاب، خاصة في الصفوف الدراسية الأولى، تعلم مهارات القراءة والكتابة والحساب التي تمثل الأساس للتعلم طوال العمر، إضافة إلى افتقاد الأطفال لمهارات التفاعل الاجتماعي والانضباط وتحمل المسؤولية والاستقلال عن الأسرة في ضوء غيابهم عن المدرسة.
تفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية وتكاليفها
توقع الخبير التربوي إهمال الطلاب للمذاكرة حتى أوقات الامتحانات، وتواجدهم في مراكز الدروس الخصوصية من الساعة الثامنة صباحًا وعلى مدار اليوم، ما سيرفع معدلات الدروس الخصوصية إلى مستويات غير مسبوقة، ويرفع أسعارها بشكل مبالغ فيه في ظل أن السناتر تصبح الخيار الوحيد المتاح للطلاب وأولياء الأمور.
تراجع ثقة أولياء الأمور في المدرسة والمعلم
نبه شوقي إلى أن إلغاء التقييمات سيؤدي إلى انخفاض قيمة وتقدير الطلاب وأولياء الأمور للمعلم والمدرسة، وارتفاع أصوات النقد من قبل أولياء الأمور لغياب دور المدرسة في تعليم الأطفال.
الحل الأمثل: ترشيد التقييمات لا إلغاؤها
أكد أستاذ علم النفس التربوي أن الوضع الأمثل يتمثل في ترشيد التقييمات مع وضع الآليات المناسبة لضمان إلزام الطلاب بالحضور إلى المدارس وتلقيهم التعليم المناسب، والاستفادة من وقت المدرسة بما يجعل الكثير منهم يستغني بشكل فعلي عن الدروس الخصوصية.



