أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الميراث في الشريعة الإسلامية لا يقوم على قاعدة ثابتة تمنح الرجل دائمًا نصيبًا أكبر من المرأة، مؤكدًا وجود مسائل شرعية ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، وأخرى تستحق فيها التركة كاملة أو تحجب بعض الورثة الرجال.
قاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين" لا تسري على جميع الحالات
أشار أمين الفتوى إلى أن قاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين" تنطبق على أربع حالات محددة فقط، هي: الابن والبنت، وابن الابن وبنت الابن، والأخ الشقيق والأخت الشقيقة، والأخ لأب والأخت لأب. أما أنصبة الورثة فتتحدد وفق قواعد علم الفرائض ودرجة القرابة، مما يجعل نصيب المرأة مساويًا للرجل أو أكبر منه في حالات معينة، وقد تنفرد بالميراث بينما لا يحصل بعض الرجال على شيء.
مثال يوضح ميراث المرأة وحجب الرجل
استشهد الدكتور علي فخر بمسألة وفاة شخص ترك بنتًا وأختًا شقيقة وأخوين لأب، موضحًا أن البنت تستحق نصف التركة فرضًا، بينما تحصل الأخت الشقيقة على النصف الآخر تعصيبًا مع البنت، ولا يحصل الأخوان لأب على أي نصيب بسبب وجود الأخت الشقيقة التي تحجبهما عن الميراث لقرب درجتها.
حالة أخرى يزيد فيها نصيب البنت على الزوج
تطرق أمين الفتوى إلى مثال آخر يتمثل في وفاة شخص ترك زوجًا وبنتًا وأختًا شقيقة، حيث يحصل الزوج على ربع التركة لوجود فرع وارث، وتستحق البنت نصف التركة، بينما تحصل الأخت الشقيقة على الربع المتبقي تعصيبًا مع البنت، موضحًا أن نصيب البنت يزيد على نصيب الزوج، ويتساوى نصيب الأخت الشقيقة معه رغم اختلاف الصلة بالمتوفى.
أحكام الميراث تخضع لضوابط دقيقة
شدد الدكتور علي فخر على أهمية تصحيح المفاهيم غير الدقيقة المتعلقة بميراث المرأة، مؤكدًا أن أحكام الميراث تقوم على قواعد وضوابط محددة تراعي صلة القرابة وأحوال الورثة، وأن فهم هذه الأحكام يتطلب النظر إلى كل مسألة وفق تفاصيلها الشرعية دون تعميم حكم واحد على جميع الحالات.



