شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز نسبة 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سعى المعدن النفيس لتعويض جزء من الخسائر التي سجلها في الجلسة السابقة، والتي كانت قد دفعته إلى أدنى مستوياته في أسبوع.
تحركات أسعار الذهب والمعادن النفيسة
صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 4,158.63 دولار للأوقية، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.8% لتستقر عند 4,180 دولارًا للأوقية. وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
وفي سياق متصل، سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب متفاوتة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% لتصل إلى 56.26 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,611.15 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.3% ليبلغ 1,107.83 دولار للأوقية.
ترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم
تترقب الأسواق العالمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، وذلك في أعقاب صدور بيانات تضخم تجاوزت التوقعات، خاصة مع تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر نتيجة قفزة في أسعار البنزين.
وتشير التوقعات عبر أداة فيد ووتش إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بنسبة 27% في وقت لاحق من الشهر الجاري، ارتفاعًا من 22% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة. وفي هذا الصدد، أشارت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إلى إمكانية الحاجة لمواصلة رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مع استبعاد الضرورة الملحة لذلك خلال اجتماع 27 و28 أكتوبر. من جهتها، ذكرت ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن هناك متسعًا من الوقت لترقب البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات إضافية.
توقعات المحللين ومؤشرات السوق
أوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، أن تحركات الذهب تعكس حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية، مما يزيد من تقلبات السوق، مشيرًا إلى أن مستوى 4,000 دولار للأوقية يمثل نقطة محورية للمعدن النفيس. وتتجه الأنظار حاليًا نحو صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية للبحث عن مؤشرات جديدة تحدد مسار السياسة النقدية القادمة.



