اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات: رؤية شرعية ومجتمعية"، التي نظمها مركز التدريب بالدار بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بمشاركة مجموعة من الباحثين الشرعيين والإعلاميين.
أهداف الدورة ومحاورها
تهدف الدورة إلى تعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية المعاصرة، وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل معها وفق رؤية تجمع بين التأصيل الشرعي والفهم الواقعي، بما يسهم في دعم جهود الوقاية والمعالجة المجتمعية.
أهمية العمل المؤسسي والتكامل
أكد المشاركون في الجلسة الختامية أهمية العمل المؤسسي والتكامل بين الإدارات المختلفة، وضرورة ترسيخ قيم الإخلاص والتواضع والتشاور في أداء رسالة الإفتاء، إلى جانب تبني منهج إنساني يقوم على الرحمة والتوجيه والإصلاح في التعامل مع قضايا الإدمان والمخدرات.
الإفتاء رسالة تتطلب الإخلاص والتواضع
أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، نائبًا عن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن التصدي لمهمة الإفتاء مسؤولية عظيمة تستوجب استحضار خطورتها، مشددًا على أن الإخلاص في أداء هذه الأمانة يمثل أساس السداد والتوفيق.
أوضح أن المفتي ينبغي أن ينظر إلى عمله باعتباره رسالة يؤديها ابتغاء مرضاة الله، وليس مجرد وظيفة، وهو ما يفرض عليه إخلاص النية واستشعار عظم المسؤولية والتحلي بالتواضع في التعامل مع الناس.
الرحمة والتوجيه أساس التعامل مع قضايا الإدمان
شدد مدير إدارة الإرشاد الزواجي على ضرورة التحلي بالرحمة في التعامل مع الناس، واستحضار أن الله هو الذي أقام الإنسان في موقع المسؤولية، الأمر الذي يوجب التعامل مع الآخرين بالشفقة والرفق، بعيدًا عن الاحتقار أو الاقتصار على النظر إلى أخطائهم.
استشهد بدعاء الإمام القرافي لبعض الشباب: "اللهم كما أسعدتهم في الدنيا أسعدهم في الآخرة"، موضحًا أن هذا المعنى يجسد أهمية النظر إلى الإنسان من منظور إصلاحي وإنساني، والسعي إلى توجيهه وإرشاده وفتح أبواب التوبة والإصلاح أمامه.
التعاون المؤسسي يعزز نجاح البرامج التدريبية
من جانبه، أكد الشيخ محمد مبروك الشيلاني، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، أهمية التعاون والتكامل بين إدارات الدار في تنفيذ البرامج التدريبية، مشيرًا إلى أن تضافر الجهود وتبادل الخبرات يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف التدريبية.
استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، موضحًا أن الحديث يعكس قيمة التعاون والعمل الجماعي، وأهمية تكامل الأدوار بين الإدارات المختلفة.
فعاليات جديدة لتعزيز التكامل
أعلن مدير إدارة التدريب عن تنظيم عدد من الفعاليات برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، وبالتعاون بين الإدارات المختلفة بالدار، في إطار جهود تعزيز تبادل الخبرات وتكامل الأدوار في تنفيذ البرامج العلمية والتدريبية.
تكريم المتدربين
اختُتمت فعاليات الدورة بتكريم الباحثين الشرعيين والإعلاميين المشاركين، تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج التدريبي الذي تناول الأبعاد الشرعية والمجتمعية لقضايا الإدمان والمخدرات.



