إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

دار الإفتاء: الوضوء للذكر مستحب وليس شرطًا وجوبيًا

دار الإفتاء: الوضوء للذكر مستحب وليس شرطًا وجوبيًا
شئون دينيه · ٠٠:٢٩:٢٨ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرطي المتعلق باشتراط الوضوء عند ذكر الله تعالى، مؤكدة أن الذكر يجري على اللسان والقلب، ويشمل التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن وغير ذلك من الأذكار.

تفصيل الفتوى: الذكر باللسان والقلب

بيّنت الدار أن حقيقة الذكر تكون باللسان ويثاب عليه فاعله، وإذا أضيف إليه ذكر القلب كان أكمل، موضحة أن ذكر القلب يتمثل في التفكر في أدلة الذات والصفات والتكاليف وأسرار المخلوقات.

الأدلة النبوية وآراء العلماء

استندت الفتوى إلى حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه الذي سلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ، وقال: "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ". كما استشهدت بحديث عائشة رضي الله عنها: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ". وأشار إلى قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إنه لم يكن يحجزه عن القرآن شيء إلا الجنابة.

الجمع بين الأحاديث: كراهة تنزيهية

نقلت الدار عن الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" إمكانية الجمع بين الأحاديث، بحمل حديث المهاجر بن قنفذ على الخصوصية والكراهة التنزيهية لا التحريمية، وتخصيص عموم حديث عائشة بما سوى أحوال البول والغائط والجماع، كما ذكر النووي.

الخلاصة: الاستحباب لا الوجوب

خلصت الفتوى إلى أن الوضوء سبب لاستباحة ما لا يحل إلا به كمس المصحف والصلاة، أما الذكر فلا يشترط له الوضوء، بل نص الفقهاء على استحباب الوضوء له، والفرق واضح بين الاستحباب والاشتراط؛ فالمستحب يجوز فعله بدونه، والشرط يتوقف عليه الفعل. وشددت على أن اشتراط الوضوء للذكر غير صحيح شرعًا، ويجوز للذكر في جميع الأحوال إلا المستثناة، ولا يجوز إلزام الناس باشتراط لم يشرعه الشارع.

شارك الخبر: