أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها حول حكم انصراف بعض المشيعين عن الجنازة قبل إتمام الدفن، للذهاب إلى قبور أموات آخرين وقراءة الفاتحة والدعاء لهم.
إتمام السنة في اتباع الجنائز
أوضحت الدار أن تمام السنة في اتباع الجنائز أن يشيع المسلم الميت حتى يُدفن ويُهال عليه التراب، ويُقف على القبر للدعاء له. ومن انتظر حتى تم الدفن ثم انصرف قبل الدعاء، فله قيراط الثواب المترتب على شهود الدفن، وله أن ينصرف بمجرد مواراة الميت وقبل نصب اللبن وإهالة التراب.
ثواب شهود الدفن وقولان للعلماء
أشارت الدار إلى أن في حصول المنصرف بعد الدفن على ثواب شهود الدفن قولين للعلماء. ونصحت بأن المستحب لمن أراد زيارة متوفاه أن يكون ذلك بعد الفراغ من دفن الميت والدعاء له، اتباعًا للسنة، ويمكنه إدخال من يريد زيارته من الموتى في دعائه، أو نية الدعاء له مع الميت المشيع؛ فيجمع بين الحسنيين ويحوز الفضيلتين.
مراعاة مواساة أهل الميت
أكدت الدار أن اللائق بالمسلم العمل على مواساة أهل الميت وجبر خواطرهم، وعدم مخالفة أعراف الناس في ذلك. فالانصراف قبل انتهاء الدفن وقبل الدعاء في أصله واسع مباح، فإذا حمل على ما ينافي المواساة لم يكن لائقًا بالمشيعين.
فضل اتباع الجنائز في السنة النبوية
استشهدت الدار بأحاديث نبوية تبين فضل اتباع الجنائز، منها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط".



