إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

بنوك و بورصات

حنان رمسيس: التوترات الجيوسياسية تضغط على البورصة المصرية والسيولة مفتاح التعافي

حنان رمسيس: التوترات الجيوسياسية تضغط على البورصة المصرية والسيولة مفتاح التعافي
بنوك و بورصات · ٠٠:١١:٤٨ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية تسيطر على أداء البورصة المصرية، وتسببت في تراجعات حادة للمؤشرات الرئيسية خلال الجلسة الماضية، وسط ضغوط بيعية مكثفة من المؤسسات الأجنبية، وتراجع الطلب على الأسهم القيادية، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.

تراجع المؤشرات الرئيسية وقيم التداول

أوضحت رمسيس أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 تراجع إلى مستوى 50 ألفًا و896 نقطة، فيما انخفض مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 إلى 17 ألفًا و265 نقطة، وأغلق المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 عند مستوى 23 ألفًا و193 نقطة. بلغت قيم التداول نحو 7.9 مليار جنيه، مشيرة إلى أن الضغوط البيعية جاءت بصورة أساسية من المؤسسات، خاصة الأجنبية، في مقابل مشتريات نفذها بعض المستثمرين الأفراد المصريين والعرب.

المؤسسات الأجنبية تضغط على الأسهم القيادية

قالت رمسيس إن عمليات البيع المكثفة من جانب المؤسسات الأجنبية أثرت بصورة مباشرة على الأسهم القيادية، حتى إن بعض الأسهم شهدت غيابًا للطلبات الشرائية، نتيجة تزايد المخاوف المرتبطة بالتطورات الإقليمية. وأشارت إلى أن احتمالات مشاركة المملكة العربية السعودية في التطورات الجيوسياسية الجارية زادت من حذر المستثمرين، موضحة أن اتساع نطاق التوترات قد يجعل الأسواق الإقليمية أكثر تأثرًا بالمخاطر. أضافت أن هذه المخاوف دفعت المتعاملين الأجانب إلى تقليص مراكزهم الشرائية، الأمر الذي ساهم في زيادة المعروض من الأسهم وتصاعد الضغوط البيعية، مؤكدة أن استمرار التوترات على هذا النحو قد يدفع المستثمرين إلى مزيد من الحذر.

الشراء بالهامش يزيد حدة التراجعات

أوضحت خبيرة أسواق المال أن انخفاض أسعار الأسهم ينعكس على المراكز المالية للمتعاملين بنظام الشراء بالهامش، نتيجة ارتفاع نسب المديونية مع تراجع القيمة السوقية للأسهم المشتراة. أشارت إلى أن هذه التطورات قد تدفع بعض المستثمرين إلى تنفيذ عمليات بيع إضافية لتخفيف التزاماتهم، ما يؤدي إلى زيادة الضغوط على السوق. وقالت إن استمرار عمليات البيع قد يدفع متعاملين آخرين إلى التخارج من مراكزهم، لتتواصل موجة التراجع في ظل غياب السيولة الشرائية الكافية، مؤكدة صعوبة تحديد المستوى الذي يمكن أن تتوقف عنده الانخفاضات حاليًا، مع احتمال استمرار التراجع خلال الجلسات المقبلة ما دامت العوامل الضاغطة قائمة.

الأسهم عند مستويات دعم رئيسية لكنها تحتاج إلى سيولة

لفتت رمسيس إلى أن عددًا كبيرًا من الأسهم وصل إلى مناطق دعم رئيسية، وهو ما قد يتيح فرصة لاستئناف الصعود خلال الفترة المقبلة. لكنها شددت على أن وصول الأسهم إلى مستويات دعم فنية لا يعني بالضرورة بدء موجة ارتفاع جديدة، لأن الصعود يحتاج إلى سيولة شرائية حقيقية تدعم الطلب على الأسهم. أوضحت أن ضعف السيولة قد يحول دون ارتفاع الأسعار، حتى مع وصول الأسهم إلى مستويات دعم مهمة، ونصحت المستثمرين بضرورة توخي الحذر وقراءة تطورات السوق بصورة دقيقة قبل اتخاذ قرارات البيع أو الشراء.

الاكتتابات الجديدة تستقطع جزءًا كبيرًا من سيولة البورصة

أشارت خبيرة أسواق المال إلى أن الاكتتابات والطروحات الجديدة تستحوذ على جزء كبير من السيولة المتاحة داخل البورصة المصرية، نتيجة اتجاه بعض المستثمرين إلى بيع أسهمهم القائمة لتوفير الأموال اللازمة للمشاركة فيها. أوضحت أن بعض المتعاملين يفضلون التخارج من استثماراتهم الحالية والدخول في الاكتتابات الجديدة، توقعًا لتحقيق أرباح عند بدء التداول. وحذرت من افتراض أن المشاركة في الاكتتابات الجديدة تضمن تحقيق مكاسب تعوض الخسائر الناتجة عن بيع الأسهم القائمة، مؤكدة ضرورة تقييم تكلفة الفرصة البديلة قبل اتخاذ قرار التحول من استثمار إلى آخر.

طرح بنك القاهرة يستقطب اهتمام المستثمرين

تطرقت رمسيس إلى الطرح المرتقب لأسهم بنك القاهرة، مشيرة إلى أن الحديث عن طرح البنك في البورصة المصرية مستمر منذ نحو تسع سنوات. أوضحت أن الطرح جرى الإعلان عنه بسعر استرشادي في حدود 5 جنيهات للسهم، معتبرة أن السعر يمثل فرصة استثمارية جاذبة. أضافت أن هيكل الطرح يتضمن تخصيص 95% من الأسهم المطروحة للشريحة الخاصة، مقابل 5% للطرح العام، وتوقعت أن يستقطب الطرح جزءًا كبيرًا من السيولة المتاحة داخل البورصة، في ظل اهتمام المستثمرين بالمشاركة في الاكتتابات الجديدة.

نتائج أعمال الربع الثالث قد تدعم عودة المؤسسات للشراء

أكدت رمسيس أن أحد العوامل التي قد تساعد على تحسن أداء البورصة يتمثل في عودة المؤسسات إلى تكوين مراكز شرائية في الأسهم التي تعرضت لانخفاضات سعرية كبيرة، رغم تمتع الشركات المصدرة لها بأداء مالي قوي. أوضحت أن المستثمرين يترقبون نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث من العام الجاري، والتي قد تشجع المؤسسات على إعادة تقييم الفرص الاستثمارية المتاحة. أضافت أن ظهور نتائج أعمال إيجابية قد يدعم عودة السيولة الشرائية، ويساعد على تحسين أداء السوق، لكن تأثير النتائج المالية سيظل مرتبطًا بمدى استعداد المؤسسات للشراء، وقدرة السوق على استعادة مستويات طبيعية من السيولة.

مستويات الدعم والمقاومة للمؤشرات

حول المستويات الفنية المتوقعة، قالت رمسيس إن تحديد نقاط دقيقة للدعم والمقاومة أصبح صعبًا في ظل الظروف الحالية، نتيجة استمرار التقلبات والضغوط المرتبطة بالتوترات الإقليمية. أوضحت أن المؤشر الرئيسي EGX30 قد يجد دعمًا مؤقتًا عند مستوى 50 ألف نقطة، بينما تقع المقاومة عند 52 ألفًا و500 نقطة. وبالنسبة إلى مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، توقعت أن يكون مستوى الدعم المؤقت عند 17 ألف نقطة، في مقابل مقاومة عند 18 ألفًا و750 نقطة. شددت على أن هذه المستويات تظل تقديرية ومؤقتة، ولا يمكن اعتبارها نقاطًا فنية ثابتة قبل اتضاح الاتجاه العام للسوق. واختتمت بالتأكيد على ضرورة استمرار الحذر في التعاملات، موضحة أن فرص تعافي البورصة المصرية ترتبط بعودة المؤسسات إلى الشراء، وتحسن مستويات السيولة، وانحسار التوترات الإقليمية.

شارك الخبر: