أشاد الدكتور نعمة عبد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالجهود الطبية والإنسانية التي تبذلها الدولة المصرية في إجلاء ورعاية جرحى ومصابي قطاع غزة، مستعرضًا نجاح مستشفى عين شمس التخصصي في علاج الطفل الفلسطيني "أمير" (13 عامًا) باستخدام تقنية حديثة لزراعة الصمام الرئوي عبر القسطرة.
عملية نوعية تنقذ حياة طفل فلسطيني
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بالقاهرة بحضور قيادات جامعة عين شمس والمستشفى التخصصي، وسفير الدنمارك لدى مصر لارس بو مولر، والقائم بأعمال سفير دولة فلسطين ناجي الناجي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام والفرق الطبية.
وكان الطفل أمير قد أُجلِي من غزة وهو يعاني من ضعف شديد في عضلة القلب يهدد حياته، ولم تكن نسبة نجاح التدخل الجراحي التقليدي تتجاوز 25%، إلا أن مهارة الفريق الطبي والتمريضي بمستشفى عين شمس التخصصي مكنت من إجراء عملية ناجحة لزراعة صمام القلب بتكلفة إجمالية بلغت نحو 50 ألف دولار، تم توفيرها بدعم من الدنمارك عبر منظمة الصحة العالمية.
إحصائيات تكشف حجم الاستجابة المصرية
كشف ممثل المنظمة أن مصر استقبلت حتى اليوم أكثر من 9 آلاف مريض ومصاب من قطاع غزة، بالإضافة إلى أكثر من 13 ألف مرافق، لتكون الدولة التي استقبلت نحو 67% من إجمالي المرضى الذين تم إجلاؤهم طبيًا من القطاع.
وأضاف أن المنظمة، من خلال برنامجها المشترك مع مستشفيات جامعة عين شمس والمراكز الطبية المتخصصة التابعة لوزارة الصحة والسكان ومستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية، غطت نفقات أكثر من 450 خدمة طبية لأكثر من 160 مريضًا فلسطينيًا.
دعم مستمر وتدريب للكوادر الطبية
أكد الدكتور نعمة عبد استمرار المنظمة في تقديم الدعم الكامل لوزارة الصحة والسكان المصرية منذ بدء الأزمة، بمستلزمات ومعدات طبية تجاوزت قيمتها 14 مليون دولار، ونُفّذ أكثر من 120 برنامجًا تدريبيًا استفاد منها نحو 4500 من مقدمي الرعاية الصحية.
ووجّه الشكر لمملكة الدنمارك على تمويلها الذي مكن من توفير مستلزمات ومعدات طبية بنحو مليوني دولار، وتدريب 800 من العاملين الصحيين، مع الإعلان عن تمويل إضافي بقيمة 1.5 مليون دولار لمواصلة تغطية نفقات الخدمات الصحية وتزويد المستشفيات بالمعدات الأساسية.
وداع رسمي لمسؤول أممي
أوضح ممثل المنظمة أن هذه من آخر مشاركاته العلنية بصفته ممثلًا لمنظمة الصحة العالمية في مصر، إذ سينهي فترة عمله ويتقاعد بنهاية الشهر الجاري، واصفًا وقوفه بجانب طفل مُنح فرصة جديدة للحياة بأنه "جوهر عمل المنظمة: أن يحصل من هم في أشد الحاجة إلى الرعاية الصحية عليها، مريضًا بعد مريض".



