أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الأحكام الشرعية المتعلقة بوقوع نجاسة في الأطعمة مثل الفأرة أو ولوغ الكلب في إناء يحتوي على سمن أو دهن أو زيت.
الأصل في الأشياء الحل والطهارة
أكد الدكتور عطية لاشين أن الأصل في الأشياء هو الحل والطهارة، وذلك من فضل الله ورحمته بعباده، مشيرًا إلى أن الاستثناء هو الحرمة والنجاسة وهو أمر نادر وقليل، ولولا هذا الأصل لتعسرت حياة الناس وشقت عليهم، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد على التيسير ورفع الحرج عن المسلمين.
حكم الطعام الجامد والمائع
بين عضو لجنة الفتوى أن مسألة وقوع الفأرة أو ولوغ الكلب في السمن والدهن والزيت شهدت اختلافًا بين أهل العلم، حيث يختار الرأي الراجح بناءً على حالة المادة الموجودة في الإناء.
إذا كان السمن أو الدهن أو الزيت في حالة جامدة (غير سائلة) ووقعت فيه النجاسة، فيُكتفى بإلقاء الجزء الذي أصابته النجاسة وما حوله فقط، ويجوز الانتفاع ببقية المادة في الإناء. أما إذا كانت المادة مائعة (سائلة)، فإن وقوع النجاسة فيها يجعل الإناء كله نجسًا، ولا يجوز الانتفاع بأي جزء منه.
واستدل في توضيحه بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة وقوع الفأرة في السمن، حيث أشار إلى أنه إن كان جامدًا فيؤخذ الجزء المصاب وما حوله ويُلقى، وإن كان مائعًا فلا يُقرب.



