كشف القائد العام لشرطة الشارقة، عبدالله مبارك بن عامر، عن تفاصيل عملية أمنية معقدة عابرة للحدود أُطلق عليها اسم "نهاية معركة". نجحت العملية في تفكيك أربع شبكات إجرامية دولية مترابطة متخصصة في الجرائم الإلكترونية المنظمة، وغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، وسرقة المحافظ الرقمية، والابتزاز الإلكتروني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
نتائج العملية الأمنية وحماية الأصول
أسفرت العملية عن ضبط 33 عنصراً من أفراد وشركات من 12 جنسية مختلفة، بما في ذلك رؤوس الشبكات الإجرامية. ساهم هذا الإنجاز في حماية أكثر من 30 شركة ومؤسسة حول العالم، وتأمين أصول تجاوزت قيمتها 65 مليار درهم، مما حال دون وقوع تداعيات اقتصادية في أسواق الأصول الرقمية عالمياً. كما تمت مصادرة مبالغ بلغت أكثر من 200 مليون درهم، وإخضاع أكثر من 3 آلاف محفظة رقمية للتدقيق.
أسلوب التنظيم الإجرامي وتواريه الرقمي
أوضحت إدارة مكافحة الجرائم الرقمية بشرطة الشارقة أن التنظيم كان يعتمد على بنية تحتية شديدة التعقيد داخل الفضاء الرقمي، حيث كانت العمليات تتم عبر طبقات مشفرة ومنصات ذات حلقات مغلقة بعيداً عن جهات إنفاذ القانون. واستغل المتهمون مظاهر الثراء والعيش المترف في عواصم مختلفة للتخفي خلف صورة رجال أعمال ومستثمرين لإدارة أنشطتهم غير المشروعة.
تفاصيل غسل الأموال والمسارات الإجرامية
أشار النائب العام لإمارة الشارقة، المستشار أنور الهرمودي، إلى أن التحقيقات كشفت عن دورة إجرامية تبدأ بالاستيلاء على أموال الضحايا عبر الاختراق، ثم إخفاء مصادرها عبر حسابات مصرفية ومحافظ رقمية ومنصات متعددة. وتم تمرير هذه الأموال لاستثمارها في عقارات، وسيارات فارهة، وساعات وساعات ومجوهرات ثمنية لإضفاء صفة المشروعية عليها.
توزيع الأدوار بين الشبكات الأربع
بين اللواء عمر أحمد بالزود، المدير العام للإدارة العامة للأمن الجنائي والمنافذ الإماراتية، أن التنظيم اعتمد على تقسيم دقيق للأدوار بين أربع شبكات: الأولى اختصت بالاختراق وسرقة البيانات، والثانية بغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، والثالثة بالهندسة الاجتماعية وسرقة المحافظ، بينما تولت الرابعة تنفيذ اعتداءات جسدية وعنيفة لإكراه الضحايا على الإفصاح عن أرقامهم السرية.


