تقدمت النائبة راوية مختار، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، بشأن التعليمات الإدارية التي تقضي بعدم الاعتداد بالأعذار المرضية للطلاب إلا بعد اعتمادها من التأمين الصحي.
مخاطر صحية وأعباء أسرية
أشارت النائبة في طلبها إلى أن هذه الإجراءات تترتب عليها أعباء صحية وأسرية، وتخلق مخاطر محتملة على صحة الطلاب وحقوقهم التعليمية. وطالبت بالوقف الفوري لهذه التعليمات لحين مراجعة آثارها الصحية والاجتماعية، وتوضيح سندها القانوني والإداري، ومدى جاهزية منظومة التأمين الصحي لاستيعاب أعداد الطلاب.
وتساءلت مختار عن الأساس الذي تستند إليه الوزارة في رفض التقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات الحكومية والجامعية والمنشآت الطبية الخاصة المرخصة، والاشتراط على الطلاب الرجوع إلى التأمين الصحي وحده، مما يسبب مشقة للأطفال وأولياء الأمور.
تأثير الإجراءات على انتشار العدوى
وحذرت النائبة من أن تطبيق هذه التعليمات بالتزامن مع موسم انتشار الأمراض التنفسية والمعدية، وفي ظل الكثافات الطلابية المرتفعة، قد يدفع بعض الأسر لإرسال أطفالهم المرضى إلى الفصول خوفًا من احتساب الغياب أو فقدان درجات التقييم، مما يزيد من مخاطر انتقال العدوى بين الطلاب.
كما لفتت إلى ضرورة مراعاة ظروف الأطفال المصابين بأمراض مزمنة والحالات الطارئة، خاصة للأسر المقيمة في القرى والمناطق النائية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات حول توافقها مع الدستور، ولا سيما المادة 80 التي تقر بضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.
مطالب بتوفير بدائل عادلة
طالبت النائبة باتخاذ عدة إجراءات، منها قبول التقارير الطبية الصادرة عن الجهات الطبية المرخصة وفق ضوابط موحدة دون اشتراط إعادة الكشف، وتقديم بيان رسمي من وزارة الصحة يوضح مدى جاهزية عيادات التأمين الصحي. كما شددت على ضرورة وضع استثناءات واضحة للأمراض المعدية والمزمنة، وتفعيل دور الطبيب المدرسي، وإصدار تعليمات للمدارس بعدم توقيع جزاءات على الطلاب بسبب تعذر استكمال إجراءات اعتماد العذر المرضي.



