أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على أهمية عدم اتخاذ الدنيا غاية، داعياً إلى إخراج الدنيا من القلوب وجعلها في الأيدي فقط، وذلك لتجنب الوقوع في الوهن الذي يتمثل في حب الدنيا وكراهية الموت.
الآخرة هي دار القرار
وأوضح أن الدنيا ليست إلا جسراً للوصول إلى الآخرة، وهي الدار الباقية التي تستوجب الاستعداد لها بالعمل الصالح، مستشهداً بأن الإنسان في هذه الدنيا كالمسافر الذي يحتاج إلى زاد لرحلته، بينما الآخرة هي الحياة الحقيقية والدار المستقرة.
المسؤولية والتمكين في الأرض
وأشار إلى أن الآخرة جعلها الله لمن لا يسعى للعلو في الأرض أو الفساد، محذراً من الاغترار بما قد يناله البعض من قوة أو رفعة في الدنيا، كون أيام الدنيا تتداول بين الناس. وشدد على أن التمكين للمؤمن هو أمانة ومسؤولية تتطلب إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الاعتزاز بالدين وفهم مقاصده
دعا الدكتور علي جمعة إلى ضرورة الوعي وفهم الدين والاعتزاز به، مشيراً إلى أن الدين يدعو إلى الرحمة والعدل وعمارة الأرض وإصلاح الإنسان، ومؤكداً على ضرورة الثبات على الحق وعدم استخدام القوة كوسيلة للعلو أو الفساد، لتبقى الدنيا في يد المؤمن والآخرة هي ما في قلبه.

