شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب ندوة ثقافية متخصصة بعنوان «التلاوة بين جلال الضبط وجمال الصوت»، والتي تنظمها الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور. وتناولت الندوة أبعاد العلاقة بين الإتقان العلمي لأحكام التجويد وبين الموهبة الصوتية في تلاوة القرآن الكريم.
التوازن بين جمال الصوت ودقة الأداء
أوضح الدكتور محمد أبو علي، أستاذ النقد والبلاغة بكلية الآداب بجامعة دمنهور، أن تلاوة القرآن الكريم هي عبادة تتطلب تكاملاً بين جمال الصوت وصحة الأحكام. وأشار إلى أن الهدف هو تحقيق التوازن الذي يحافظ على سلامة النص القرآني، مؤكدًا أن الصوت الحسن موهبة يجب أن تستند إلى أساس علمي راسخ في علوم القراءات والتجويد، لضمان عدم تحول الأداء الصوتي إلى غاية منفصلة عن جوهر التلاوة ومعانيها.
أحكام التجويد ميزان جمال التلاوة
من جانبه، شدد الدكتور عبد الكريم صالح، رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف، على أن تحسين الصوت بالقرآن يهدف إلى تعزيز الخشوع والتأثير في النفوس، شريطة الالتزام التام بمخارج الحروف وصفاتها. وحذر من المبالغة في المدود أو التكلف في الأداء الذي قد يخرج عن ضوابط علوم التلاوة، مؤكدًا أن الالتزام بقواعد التجويد هو الميزان الذي يضبط جمال الصوت ويحفظ قدسية النص القرآني.
أهمية التلقي والمشافهة وحضور القلب
تطرق النقاش إلى ضرورة تعلم القرآن الكريم عن طريق التلقي والمشافهة على يد المتخصصين لضمان صحة الأداء عبر الأسانيد المتصلة. كما تم التأكيد على دور العقل والقلب في عملية التلاوة، حيث يساهم استحضار المعاني والتدبر في جعل القراءة عبادة حاضرة الأثر في وجدان المستمع وسلوكه.
تكريم المتميزين واختتام الندوة
تضمنت الفعالية تكريم الشيخ محمود سمير فهيم، الحاصل على المركز الأول عالميًا في حفظ وتجويد القرآن الكريم، تقديراً لتميزه في هذا المجال. واختتمت الندوة بجلسة تلاوة قرآنية شارك فيها كل من الشيخ رمضان عبد الحفيظ، والشيخ محمود سمير، والشيخ محمد علاء زعيتر، في أجواء ركزت على جمال الأداء والالتزام بالضوابط الشرعية.



