تتصاعد التساؤلات السياسية حول إمكانية قيام الديمقراطيين ببدء إجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب للمرة الثالثة في الكونجرس، وذلك في ظل الترقب لنتائج انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل.
انقسام ديمقراطي حول جدوى المحاكمة
يشهد الحزب الديمقراطي انقسامًا في وجهات النظر تجاه مسألة عزل ترامب؛ حيث يرى فريق أن سلوكياته تستدعي محاسبة دستورية، بينما يخشى فريق آخر من أن تؤدي المحاكمة إلى صرف الأنظار عن أجندة خفض التكاليف، وتساهم في تعزيز الموقف السياسي لترامب، خاصة مع احتمالية انتهاء الأمر بتبرئته مرة أخرى في مجلس الشيوخ.
موقف القيادة الديمقراطية في مجلس النواب
تجنب زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، تقديم رأي قاطع بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أن الديمقراطيين لم يستبعدوا أي خيار ولم يؤكدوا أي شيء بعد. وأوضح أن الحزب سيعمل على التحقيق في أي مخالفات محتملة واتباع الحقائق والقانون والالتزام بالدستور، مع ترك النتائج لما ستكشف عنه التحقيقات.
تحديات العزل الدستورية والسياسية
تتطلب عملية العزل مسارًا قانونيًا معقدًا؛ فبينما يمكن لمجلس النواب في حال سيطرة الديمقراطيين الموافقة على العزل بأغلبية بسيطة، فإن إدانة الرئيس وعزله فعليًا تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين. وهذا الأمر يجعل الحصول على دعم جمهوري واسع ضرورة حتمية لنجاح العملية، بغض النظر عن نتائج انتخابات نوفمبر.
وفي هذا السياق، أشار النائب الديمقراطي السابق جو كانينجهام إلى ضرورة بناء أغلبية تراعي الضغوط السياسية، موضحًا أن المشرعين يحتاجون لكسب تأييد المستقلين وبعض الجمهوريين، وهو أمر قد يصعب تحقيقه من خلال الاستمرار في طرح قضايا حزبية مثيرة للجدل مثل العزل.



