تتصاعد الجهود الحكومية والبرلمانية لبناء منظومة متكاملة لمواجهة التداعيات السلبية للاستخدام غير المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، وحماية المجتمع المصري من المحتوى الضار والشائعات والأخبار الكاذبة، لا سيما المخاطر التي تهدد النشء والشباب في الفضاء الرقمي.
تحرك حكومي ولجنة وزارية
استعرض مجلس الوزراء، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، نتائج أعمال اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2417 لسنة 2026، والتي تناولت الإجراءات التنظيمية والتقنية المطلوبة لمواجهة الممارسات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مقترحات استكمال الإطار التشريعي للسلامة الرقمية وتشديد الغرامات المتعلقة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة.
رؤى برلمانية متعددة الأبعاد
أجمع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في تصريحات خاصة على أن المواجهة الحقيقية لا تتحقق بالعقوبات وحدها، بل تتطلب تكاملًا بين الردع القانوني والوعي المجتمعي والتكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على الحقوق والحريات وضمان عدم الخلط بين الاستخدام المشروع للمنصات والممارسات المخالفة للقانون.
التكامل بين التشريع والتوعية
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن حماية الأسرة المصرية من المحتوى الضار تتطلب تحركًا مؤسسيًا يواكب التطورات الرقمية، ويعزز مسؤولية المستخدمين والمنصات، مع الحفاظ على حرية التعبير المسؤول.
ضرورة المساءلة القانونية
ركز النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، على زاوية المساءلة القانونية، مشددًا على ضرورة وضع قواعد واضحة للتعامل مع المخالفات الجسيمة والممارسات المنظمة، وتطوير آليات الإبلاغ والاستجابة، بما يضمن حماية المواطنين ومحاسبة مرتكبي الجرائم الرقمية وفقًا للقانون.
التربية الرقمية تبدأ من الأسرة والمدرسة
أوضحت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أهمية إدماج مفاهيم التربية الرقمية في التعليم، وتوعية الأسر بمخاطر التنمر الإلكتروني والابتزاز وانتهاك الخصوصية، وبناء قدرة الأطفال على التمييز بين المحتوى الآمن والضار.
تحديات الذكاء الاصطناعي والتزييف الرقمي
حذر النائب أحمد فريد، عضو مجلس النواب، من مخاطر التزييف الرقمي وإنتاج الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية المفبركة، مؤكدًا أهمية تطوير أدوات التحقق والرصد، والاستفادة من التكنولوجيا في اكتشاف حملات التضليل، إلى جانب وضع قواعد قانونية واضحة للتعامل مع المحتوى المزيف.



