أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الفحش في الكلام وبذاءة اللسان من صور الأذى التي تنفر الناس من أصحابها، موضحًا أن القرآن الكريم استخدم وصف «الأذى» في الحديث عن المحيض، كما ورد في قوله تعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى».
العلماء يطلقون «حيض الرجال» على أذى اللسان
أشار الجندي إلى أن بعض العلماء استخدموا تعبير «حيض الرجال» لوصف الأذى الذي يصدر عن الأشخاص من خلال الشتائم والكلام البذيء، مؤكدًا أن أهمية التربية والتنشئة السليمة تكمن في تهذيب اللسان وضبط السلوك.
آيات قرآنية تتناول الأذى بالقول
استشهد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بعدة آيات قرآنية تتحدث عن الأذى الذي يتعرض له الإنسان من خلال ما يسمعه من إساءات واتهامات، منها قوله تعالى: «لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى»، وقوله سبحانه: «لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا».
الأخلاق ثمرة التنشئة السليمة
أوضح الجندي أن هذه المعاني تكشف أهمية التربية في تهذيب اللسان وضبط السلوك، مؤكدًا أن الأخلاق والأدب والثقافة ليست أمورًا ثانوية، بل هي من أهم ثمار التنشئة السليمة، وأن الإنسان الذي يحسن التعامل مع الآخرين لا يكون مصدرًا للأذى أو النفور.
إشادة بإنجاز ميار الشربجي في تحدي القراءة العربي
أشاد الجندي بإنجاز الطفلة المصرية ميار الشربجي، الفائزة بلقب «بطل تحدي القراءة العربي» في موسمه العاشر، مؤكدًا أنها لم ترفع رأسها وحدها، وإنما شرفت والديها أولًا، ثم شيوخها ومعلميها وأساتذتها، ومحافظتها وبلدها، وقدمت نموذجًا مشرفًا للعلم والتفوق.
أكد أن ميار أثبتت أن التربية الجيدة والاهتمام بالعلم قادران على صناعة إنجاز يتجاوز حدود الفرد والأسرة، مستشهدًا بالبيت الشعري: «فُزْ بعلمٍ تعشْ حيّاً به أبدًا.. الناس موتى وأهل العلم أحياء».



