حذر الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى من محاولات تعديل الدستور المصري لتمديد الحكم الرئاسي، معتبرًا أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ولايته الحالية تنتهي في 2030 دون تعديل الدستور يمثل لحظة تاريخية غير مسبوقة في الحياة السياسية المصرية منذ ثورة 23 يوليو 1952.
عيسى: إعلان السيسي لحظة تاريخية في مسار مصر
أكد عيسى خلال فيديو عبر قناته على يوتيوب أن المشكلة الجذرية في مصر تكمن في استمرار نمط الحكم الفردي والأبدي وغياب الديمقراطية وتداول السلطة. ورأى أن تعهد الرئيس باحترام الدستور وعدم تعديله لتمديد الحكم يستحق التمسك به والبناء عليه، بصرف النظر عن الموقف من سياساته، محذرًا من أطراف قال إنها لا تريد خروج مصر من دائرة الحكم الفردي وقد تحاول إجهاض هذا التعهد.
16 عامًا كافية لأي رئيس لتقديم مشروعه
أشار الكاتب الصحفي إلى أن استمرار الرئيس حتى 2030 يعني بلوغ مدة حكمه 16 عامًا، معتبرًا أنها فترة كافية لتقديم أي رئيس رؤيته وبرنامجه. تساءل عن منطق عبارات مثل "البلد محتاجاه"، مؤكدًا أن الدولة لا تتوقف على شخص وأن مصلحة مصر ترتبط باحترام الدستور والديمقراطية وتداول السلطة كقاعدة دستورية لا تخضع لاعتبارات شخصية.
استشهاد بالمادتين 140 و226 من الدستور
استشهد عيسى بالمادة 140 التي تنص على انتخاب الرئيس لمدة 6 سنوات وعدم جواز توليه الرئاسة لأكثر من مدتين متتاليتين، والمادة 226 التي تتضمن قيودًا على تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب الرئيس ومبادئ الحرية والمساواة. أوضح أن الدستور وضع ضوابط محددة، وأن الحديث عن الاستقرار لا ينبغي أن يكون مبررًا للالتفاف على النصوص الدستورية.
تحذير من استخدام إرادة الشعب مبررًا للتعديل
انتقد عيسى الاستناد إلى فكرة أن استفتاءً شعبيًا على التعديلات يعبر بالضرورة عن إرادة المواطنين، محذرًا من أن تقديم تعديل الدستور كمطلب شعبي قد يمثل استخفافًا بعقول المصريين وكرامتهم. دعا إلى التمسك بإعلان الرئيس بشأن 2030 وعدم الاستجابة للمطالبات بالتراجع عنه.
مصطفى بكري يطرح بديلاً لاستمرار السيسي بعد 2030
جاءت تصريحات عيسى بالتزامن مع جدل أثاره النائب والإعلامي مصطفى بكري خلال مداخلة مع عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر" مساء 30 أكتوبر 2026. دعا بكري إلى إعداد دستور جديد أو تعديل الحالي لإتاحة مسار قانوني لاستمرار الرئيس السيسي، مستشهدًا بتجربتي الصين وتركيا في تغيير قيود المدد الرئاسية، معتبرًا أن التحديات الإقليمية والدولية تستدعي استكمال المشروع الوطني. قوبل الطرح باعتراض من أديب الذي تساءل عن جدوى تغيير الدستور إذا كان الرئيس أعلن عدم رغبته في الاستمرار، وعن افتراض عدم وجود بديل قادر.



