يؤدي النظام الغذائي دورًا محوريًا في استقرار مستوى السكر في الدم، إذ تؤثر نوعية الطعام وتوقيت تناوله وكميته بشكل مباشر على استجابة الجلوكوز. وتؤكد الدراسات أن الوجبات المتوازنة الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية تساعد على إبطاء عملية الهضم، مما يمنع الارتفاعات الحادة في سكر الدم بعد الأكل.
القيمة الغذائية للجبن القريش
يحتوي كوب واحد من الجبن القريش قليل الدسم (2%) على 23 غرامًا من البروتين، كما يعد مصدرًا ممتازًا لفيتامين ب12 والفوسفور، ومصدرًا جيدًا للسيلينيوم والريبوفلافين. وتتميز الدهون الموجودة فيه بقدرتها على إبطاء إفراغ المعدة، مما يؤدي إلى دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بوتيرة أبطأ وأكثر تدريجية. كما قد تحفز الدهون إفراز هرمونات الأمعاء مثل GLP-1 وCCK، التي تلعب دورًا في إفراز الأنسولين واستجابة الجسم للطعام، وفقًا لدراسات حديثة أجريت على نماذج حيوانية.
تأثير الزبادي اليوناني على الجلوكوز
يوفر كوب من الزبادي اليوناني العادي قليل الدسم أيضًا 23 غرامًا من البروتين، بالإضافة إلى الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور وفيتامين ب12 والسيلينيوم. ويساعد البروتين الوفير في الحفاظ على استقرار سكر الدم، خاصة عند دمجه مع أطعمة غنية بالألياف مثل الفواكه والحبوب الكاملة. وعلى عكس الكربوهيدرات، يحفز البروتين إفراز الأنسولين ويساهم في تنظيم مستويات الجلوكوز بعد الوجبات.
دور البروبيوتيك في تنظيم السكر
يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على البروبيوتيك، التي أظهرت تحليلات شاملة قدرتها على خفض جلوكوز الدم الصائم، والهيموجلوبين السكري، والأنسولين الصائم، غير أن هذه الفوائد لوحظت بشكل رئيسي لدى المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني، ولا يمكن تعميمها على الأصحاء بشكل قاطع.



