إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

دار الإفتاء تجيب على فتاوى تشغل الأذهان: منع الحمل والحيض والسيد البدوي

دار الإفتاء تجيب على فتاوى تشغل الأذهان: منع الحمل والحيض والسيد البدوي
شئون دينيه · ١٧:٣٥:٥٨ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي عددًا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل بال الكثيرين، وأجاب عنها علماء الدار وأمين الفتوى الدكتور محمود شلبي، وتناولت موضوعات تنظيم النسل، وتحديد أيام الحيض بالفحوصات الطبية، وحكم الحيض المتقطع، ومكانة السيد أحمد البدوي في الولاية الصالحة.

حكم استخدام المرأة وسائل منع الحمل دون علم الزوج

أكدت دار الإفتاء أن استخدام وسائل منع الحمل المختلفة لتنظيم النسل جائز شرعًا ولا حرج فيه، بشرط موافقة الزوجين عليه، وألا يترتب على استخدام هذه الوسائل أي ضرر على الصحة في العاجل أو الآجل، وأن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.

أوضحت الدار أنه إذا كان هناك ضرر لأي من الزوجين، فيجوز له تنظيم النسل أو استخدام وسائل منع الحمل ولو لم يأذن الطرف الآخر، رفعًا للضرر ودرءًا للمفسدة، فالضرر يزال، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وشددت على أنه يشترط موافقة الزوجين على تنظيم النسل ما لم يكن هناك عذر أو ضرر، فلا يجوز لأي من الزوجين منع الحمل دون رضا الطرف الآخر، مستشهدة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» رواه ابن ماجه.

تحديد أيام الحيض بالفحوصات الطبية

أجابت دار الإفتاء عن سؤال حول جواز تحديد أيام الحيض من خلال الفحوصات الطبية للمرأة المتحيرة في حيضها، وقالت إنه يجوز للفتاة أن ترجع إلى أهل الاختصاص من الأطباء الثقات، وأن تستعين بما لديهم من وسائل التشخيص المعتبرة، ومنها الفحوصات والتحاليل الطبية، للوقوف على حقيقة الدم النازل عليها، ثم العمل بمقتضى ما يظهر من ذلك في تنزيل الأحكام الشرعية المترتبة على التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة.

تابعت الدار: فإن تيقن الأطباء بالفحص والتحاليل اللازمة أن الدم ناشئ عن انسلاخ بطانة الرحم، حكم بكونه دم حيض، أما إن أفادوا أن الدم نزيف ناتج عن سبب مرضي، فإنه يعد استحاضة ويأخذ أحكامها.

حكم الحيض المتقطع وأيام الانقطاع

أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن ما يُعرف بالطهر المتخلل بين أيام الحيض يُعد عند جمهور الفقهاء من الحيض نفسه إذا كان ضمن العادة الشهرية للمرأة، مشيرًا إلى أن المرأة التي يأتيها الحيض بشكل متقطع تُعامل على أساس مجموع أيام عادتها.

أضاف أن المرأة في هذه الحالة لا تصلي ولا تصوم خلال هذه الأيام، طالما أنها ضمن عادتها المستقرة، موضحًا أن هذا القول يرفع الحرج عن النساء ويأخذ بالعرف الفقهي في هذه المسائل. ونوه بأن الحد الأقصى للحيض عند بعض الفقهاء يصل إلى عشرة أيام، مؤكدًا أن المرجع في ذلك هو العادة التي استقرت عليها المرأة.

مكانة السيد أحمد البدوي في الولاية الصالحة

ردت دار الإفتاء على من يدعي أن السيد البدوي ليس من الأولياء وإنما كان مجذوبًا، مؤكدة أن السيد الشريف الحسيب النسيب، أبو العباس شهاب الدين أحمد البدوي الحسيني رضي الله عنه، المولود في فاس بالمغرب عام 596هـ، والمتوفى في طنطا بمصر عام 675هـ، يعتبر ممن تربّع على عرش الولاية الربانية والوراثة المحمدية.

أكدت الدار أن السيد البدوي هو قطب أقطاب الأولياء، وسلطان العارفين الأصفياء، وركن أقطاب الولاية لدى السادة الصوفية، وإليه تنسب الطريقة الأحمدية البدوية. واتفق على إمامته الأكابر والأصاغر، وترجمه بذلك المؤرخون والعلماء والحفاظ والفقهاء في كل القرون، ولم يختلف أحد في فضله، ولا نازع عالم في شرفه ونبله.

أوضحت الدار أن من بركات السيد البدوي على طنطا: أنها صارت بقدومه إليها عام 634هـ بلدًا علميًّا سامقًا ومعهدًا قرآنيًّا باسقًا، وازدانت بالعلماء والقراء، ونشأت فيها حركة علمية ومنظومة تعليمية ومدرسة قرآنية، صار فيها الجامع الأحمدي شقيق الجامع الأزهر، وانتسب إليه فطاحل العلماء والأولياء، وتخرج منه كبار الفقهاء وأعاظم القراء، حتى اشتهر بين علماء مصر قولهم: "العلم أزهري، والقرآن أحمدي".

شارك الخبر: