إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

دار الإفتاء: عقوق الوالدين لا يحرم الابن من الميراث والوصية بالحرمان باطلة

دار الإفتاء: عقوق الوالدين لا يحرم الابن من الميراث والوصية بالحرمان باطلة
شئون دينيه · ١٦:٤٧:٤٥ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أكدت دار الإفتاء المصرية أن عقوق الوالدين، رغم كونه من كبائر الذنوب، لا يُعد من موانع الإرث الشرعية، وأن الوصية بحرمان الابن العاق من الميراث لا تصح شرعًا وتعد باطلة.

تفاصيل الفتوى

جاء ذلك في رد الدار على سؤال ورد إليها مفاده: توفي رجل وكان له ولد عاق به، وأوصى بحرمانه من الميراث، فما حكم هذه الوصية؟ وهل يرث هذا الابن في تركة والده أم يمنع بتلك الوصية؟

العقوق كبيرة لكن لا تمنع الميراث

أوضحت الدار أن بر الوالدين واجب وعقوقهما من الكبائر، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًا﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَينِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ».

غير أنها بينت أن موانع الإرث المتفق عليها ثلاثة فقط: القتل، والرق (غير الموجود حاليًا)، واختلاف الدين. والعقوق ليس منها، لأن الميراث حق جبري يثبت للإنسان بحكم الشرع من غير إرادة للوارث أو المورث.

الوصية بالحرمان إعانة على المعصية

أضافت الدار أن حرمان أحد الورثة من إرثه محرم شرعًا لتعديه على حدود الله، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا﴾، وبحديث: «مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ، قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ».

وخلصت الفتوى إلى أن الوصية بحرمان الابن العاق لا تصح؛ لأن في تنفيذها إعانة على المعصية، ويحق للابن نصيبه في الميراث ما لم يكن هناك مانع شرعي، وعليه أن يتدارك بر والده بعد وفاته بالاستغفار له والصدقة عليه وصلة رحمه.

شارك الخبر: