أوضح المستشار القانوني ميشيل حليم، المحامي بالنقض والخبير الأسري، الفروق الجوهرية في الأحكام المتعلقة بدور الولي في الزواج بين الفتاة البكر والمرأة التي سبق لها الزواج، مؤكدًا أن طبيعة التجربة السابقة للمرأة تنعكس مباشرة على موقفها في اختيار شريك الحياة وفق الأحكام الشرعية.
اشتراط موافقة الولي لحماية الفتاة البكر
أشار حليم خلال حواره في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، إلى أن اشتراط موافقة الولي في زواج الفتاة البكر يستهدف في الأساس حمايتها ومساندتها في اتخاذ قرار مصيري، خاصة أنها قد لا تمتلك الخبرة الكافية لتقييم جميع جوانب العلاقة الزوجية.
أضاف أن الفتاة التي تخوض تجربة الزواج للمرة الأولى قد تتأثر بمشاعر الحب والإعجاب والرغبة في الارتباط، مما قد يجعلها تتغاضى عن بعض الأمور المتعلقة بشخصية الطرف الآخر أو قدرته على تحمل مسؤوليات الزواج، وهو ما يبرز أهمية وجود دور للأسرة في توعيتها ومساعدتها على الاختيار السليم.
المرأة ذات التجربة السابقة تمتلك خبرة أكبر
في المقابل، أوضح الخبير الأسري أن المرأة التي سبق لها الزواج لديها تجربة حياتية سابقة قد تمنحها قدرًا أكبر من الخبرة في تقييم شريك الحياة والتعامل مع متطلبات العلاقة الزوجية، لافتًا إلى أن موقفها من الولاية في الزواج يختلف عن موقف الفتاة البكر وفقًا للأحكام الشرعية.
التفرقة بين الحماية والتعنت
شدد حليم على ضرورة التفرقة بين الدور الحقيقي للأسرة في حماية الفتاة والحفاظ على حقوقها، وبين التعنت أو استخدام سلطة الولي لتعطيل الزواج دون أسباب مبررة، مؤكدًا أن الهدف من تدخل الولي ينبغي أن يكون تحقيق مصلحة الفتاة وصون حقوقها، وليس فرض السيطرة عليها أو إجبارها على اختيارات لا ترغب فيها.
أكد أهمية تحقيق التوازن بين حق المرأة في اختيار شريك حياتها ودور الأسرة في تقديم المشورة والحماية، بما يضمن أن يكون قرار الزواج قائمًا على الاقتناع والتفاهم وتحقيق المصلحة، بعيدًا عن الإكراه أو التعسف.



