أعاد المهاجر المصري مجدي شلبي تأهيل مدرسة "كالفينو" الثانوية في مدينة روتسانو الإيطالية خلال 48 ساعة فقط، بتبرع بلغ 10 آلاف يورو من ماله الخاص، بعد أن ألحقت أعمال شغب أضرارًا بمرافقها خلال احتجاج طلابي.
تدخل سريع وإصلاح في 48 ساعة
بدأت الواقعة عندما نظم طلاب المدرسة احتجاجًا للمطالبة بتحسين أوضاعها، غير أن أعمال تخريب طالت دورات المياه وثلاجات البيع والأسقف، ما أدى إلى إغلاق المدرسة مؤقتًا. وعلم شلبي، صاحب شركة مقاولات مقيم في روتسانو، بالحادث أثناء توجهه إلى موقع عمل آخر، فقرر التدخل فورًا وحشد فريق عمله لإصلاح الأضرار على نفقته الخاصة، ليكتمل الترميم في يومين بينما كانت التقديرات الرسمية تشير إلى حاجة شهر كامل.
إشادة مجتمعية ورسالة إنسانية
وصف الأب ماسيمو مابيلي، مسؤول مؤسسة "كاريتاس" في جنوب ميلانو، مبادرة شلبي بأنها "صورة واضحة لرد الجميل"، مؤكدًا أنها تتجاوز إصلاح مبنى إلى تجسيد أثر الدعم الذي تلقاه المهاجرون في مراحل حياتهم الأولى. وأشار إلى أن شلبي يمثل نموذجًا لشباب وصلوا إيطاليا قاصرين دون مرافقة، ونشأوا في رعاية المؤسسات المحلية قبل أن يعودوا للمساهمة في خدمة المجتمع.
من قاصر وحيد إلى صاحب مشروع
هاجر شلبي من مصر إلى إيطاليا عام 2010 وعمره 16 عامًا دون مرافقة أسرته، واستقبلته مؤسسة محلية لرعاية الأطفال. واليوم يمتلك مشروعًا متخصصًا في أعمال البناء والترميم، وكرمته بلدية روتسانو تقديرًا لجهوده في وقت يشهد جدلًا سياسيًا حول المهاجرين.



