إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

خطيب المسجد النبوي يفسر دلالات قميص يوسف في القرآن

خطيب المسجد النبوي يفسر دلالات قميص يوسف في القرآن
شئون دينيه · ٠٨:١٥:٤٣ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

استعرض فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي، في خطبة الجمعة، الدروس الإيمانية والتربوية المستفادة من ذكر قميص النبي يوسف عليه السلام في القرآن الكريم، متناولًا المحطات الثلاث التي ورد فيها القميص وما تجسده من معاني الصبر والعفة والعفو واليقين بتدبير الله.

ثلاث محطات لقميص يوسف

أوضح الخطيب أن قميص يوسف ورد في ثلاثة مواقف رئيسة: أولًا شاهدًا على كذب إخوته حين ألقوه في الجب، ثانيًا دليلًا على براءته وعفته حين راودته امرأة العزيز، وثالثًا بشارة بعودة بصر أبيه يعقوب عليه السلام.

الحكمة في كتمان الرؤيا

أشار فضيلته إلى بداية القصة وما تحمله من درس في الحكمة وحفظ النعم، حين نصح يعقوب ابنه يوسف بعدم إخبار إخوته برؤياه خشية الحسد، مبينًا أن الغيرة إذا استقرت في النفوس أفسدت العلاقات وقد تقود إلى الظلم، مؤكدًا أهمية التثبت من الأخبار وعدم التسرع في الأحكام.

لطف القدر في الابتلاء

وصف خروج يوسف من البئر إلى بيت العزيز بأنه من ألطف معاني القدر الإلهي، داعيًا إلى عدم التعجل في الحكم على الأقدار، فإن وراء المحن ألطافًا قد تخفى على الإنسان.

العفة ومجاهدة النفس

تطرق الخطيب إلى ابتلاء يوسف في بيت العزيز، مؤكدًا أن موقفه يجسد حقيقة التقوى ومجاهدة النفس، وأن العفة تظهر حين يخلو الإنسان بنفسه وتتهيأ له أسباب المعصية، داعيًا إلى الابتعاد عن مواطن الفتن وسد ذرائعها.

التمكين بعد المحن

بيّن أن ما تعرض له يوسف من محن انتهى إلى التمكين، وأنه جعل من السجن مجالًا للإحسان والتوجيه، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ".

العفو عند المقدرة

تناول موقف يوسف من إخوته بعد التمكين، موضحًا أنه قابل إساءتهم بالعفو والصفح رغم قدرته على الانتقام، قائلًا: "لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"، مؤكدًا أن العفو عند المقدرة من أخلاق النفوس الكبيرة.

بشارة الفرج واجتماع الأسرة

بيّن أن إرسال يوسف قميصه إلى أبيه كان بشارة بالفرج واجتماع الأسرة بعد طول الفراق، في مشهد يجسد الثقة بوعد الله وعدم اليأس من رحمته، مبينًا أن القميص كان سببًا وأن الشفاء بيد الله وحده.

اليقين بلطف الله

اختتم فضيلته الخطبة مستشهدًا بقول الحق: "إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ"، داعيًا إلى التأمل في عجيب الأقدار وعظمة التدبير الإلهي، وأن لطف الله يحيط بعباده في مختلف أحوالهم، مختتمًا بالدعاء للحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية ولأهل فلسطين بالنصر والتأييد.

شارك الخبر: