قررت الحكومة الدنماركية إنهاء تربية حيوانات المنك بشكل نهائي، لتضع بذلك حدًا لصناعة الفراء التي شكلت لسنوات أحد أبرز الأنشطة الاقتصادية في البلاد. جاء القرار بعد إعلان وزارة الطبيعة ورعاية الحيوان الدنماركية، في 23 أكتوبر 2026، عدم التقدم بطلب للحصول على استثناء من الحظر الأوروبي المرتقب على تربية هذه الحيوانات.
إغلاق المزارع المتبقية خلال فترة انتقالية
أوضحت الوزارة أن المزارع السبع المتبقية لتربية المنك ستضطر إلى إغلاق أبوابها بحلول 7 أغسطس 2029، مع انتهاء الفترة الانتقالية التي أقرتها المفوضية الأوروبية. وبموجب القرار الأوروبي، يبدأ الحظر على تربية المنك في 7 أغسطس 2027، مع منح المزارع القائمة عامين إضافيين لتوفيق أوضاعها قبل الإغلاق النهائي.
أسباب القرار: رعاية الحيوان والأنواع الغازية
يرتبط القرار بعدة أسباب، أبرزها المخاوف المتعلقة برعاية الحيوان، إذ تعيش حيوانات المنك في مزارع الفراء داخل أقفاص صغيرة لا تتيح لها ممارسة سلوكها الطبيعي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من جمعيات حماية الحيوان. وأُدرج المنك الأمريكي على قائمة الأنواع الغازية في الاتحاد الأوروبي خلال يونيو 2025، بسبب المخاطر التي يمثلها على التنوع البيولوجي والحياة البرية، خاصة أن الحيوانات التي تهرب من المزارع يمكن أن تستقر في الطبيعة وتهدد الطيور والثدييات الصغيرة.
تراجع اقتصادي حاد بعد جائحة كورونا
أشارت الحكومة الدنماركية أيضًا إلى أن صناعة تربية المنك لم تعد تحقق أهمية اقتصادية كبيرة تبرر استمرارها، في ظل وجود سبع مزارع فقط في البلاد وفقًا لبيانات أغسطس 2026. وتأتي الخطوة بعد سنوات من التراجع الحاد في هذه الصناعة، خاصة عقب جائحة كورونا عام 2020، عندما قررت السلطات الدنماركية إعدام نحو 17 مليون حيوان منك بعد انتشار الفيروس في المزارع، وسط مخاوف من انتقال سلالات متحورة إلى البشر. ورغم السماح باستئناف النشاط لاحقًا، لم تستعد الصناعة حجمها السابق، إذ تراجعت أعداد المزارع من 1100 مزرعة إلى 7 فقط.



