حذر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج من أن بلاده تملك نافذة زمنية تبلغ نحو 1000 يوم لتكون جاهزة لخوض حرب محتملة بحلول عام 2030، في ظل تصاعد ما وصفه بالحرب الهجينة التي تشنها روسيا ضد حلف شمال الأطلسي (الناتو).
تحذير من هجوم روسي محتمل
كتب ستريتينج في صحيفة "ديلي تليجراف" أن أولويته الأساسية تتمثل في ضمان استعداد بريطانيا لخوض الحرب والفوز بها، مشددًا على أن توسيع القدرات الدفاعية يهدف إلى جعل الخصوم يفكرون مرتين قبل مهاجمة المملكة المتحدة، وإذا فشل الردع، فيجب أن تكون بريطانيا مستعدة للقتال.
حملة حكومية لتأهيل الأسر
جاءت تصريحات الوزير عقب إطلاق الحكومة حملة "كن مستعداً" التي تنصح الأسر بتخزين مواد غذائية غير قابلة للتلف، ومياه، وبطانيات، وأجهزة راديو، تحسبًا لهجوم إلكتروني أو حادث جوي قاسٍ قد يعطل البنية التحتية الحيوية، مع التوصية بالاستعداد للعيش ثلاثة أيام على الأقل دون الوصول إلى متاجر أو أنظمة دفع إلكترونية.
تهديدات سيبرانية وكابلات بحرية
تزامن التحذير مع اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة في لغة البرمجة "PHP" التي تشغل نحو 70% من مواقع الويب العالمية، ما أدى إلى إغلاق مواقع حول العالم. وكشفت تقارير سابقة عن نشر روسيا سفن صيد للتجسس على الكابلات البحرية الحيوية لبريطانيا، فيما وضعت الحكومة خططًا لتشديد العقوبات على مرتكبي تخريب هذه الكابلات.
خلاف حول ميزانية الدفاع
انتقد ستريتينج التركيز على النسب المئوية والتواريخ في إنفاق الدفاع، في إشارة إلى عدم التزام وزير المالية جون هيلي بهدف إنفاق 3% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2030، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تحقق أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب الباردة. وكان هيلي قد استقال سابقًا من منصب وزير الدفاع بسبب رفض رئيس الوزراء كير ستارمر لهذا الهدف، قبل أن يتحول التركيز إلى التزام الناتو بإنفاق 3.5% بحلول 2035.
تحذيرات سابقة من قادة الجيش
في يوليو من العام الماضي، حذر الجنرال السير باتريك ساندرز، رئيس أركان الجيش السابق، من أن أمام بريطانيا أقل من خمس سنوات للاستعداد لحرب محتملة مع روسيا، داعيًا إلى بناء الملاجئ والاستثمار في الدفاع الجوي، وانتقد رفض هيلي وضع خطط لزيادة الإنفاق إلى 3% بحلول 2030.


