أكد النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو تعكس تحرك مصر نحو توسيع الشراكات الاقتصادية الدولية وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يدعم التنمية الصناعية والاقتصادية في مصر والقارة الإفريقية.
فرص للانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات مشتركة
أوضح الكمار في تصريح صحفي أن القمة تمثل فرصة مهمة للانتقال بالعلاقات الروسية الإفريقية من التفاهمات السياسية إلى تنفيذ مشروعات تحقق المصالح المتبادلة، وتساعد الدول الإفريقية على استغلال مواردها الطبيعية وتعزيز قدراتها الإنتاجية، بما يرسخ أسس اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.
رؤية السيسي تضع احتياجات إفريقيا التنموية في الصدارة
أشار عضو لجنة الصناعة إلى أن رؤية الرئيس السيسي خلال القمة عكست إدراكًا واضحًا للتحديات التي تواجه القارة، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية، وزيادة التجارة البينية، وتعزيز الأمنين الغذائي والمائي، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية نماذج للتعاون
لفت الكمار إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا تمثل نموذجًا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة، مستشهدًا بمشروعات كبرى منها محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تتيح فرصًا لتعزيز الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا ودعم الإنتاج المحلي.
الممرات اللوجستية بوابة لرفع تنافسية المنتجات الإفريقية
أكد النائب أن تطوير الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية يمثل محورًا مهمًا لدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، من خلال خفض تكاليف النقل وتسهيل حركة السلع وتحسين الربط بين الأسواق، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الإفريقية عالميًا.
الذكاء الاصطناعي ضرورة لتحويل الاتفاقيات إلى نتائج ملموسة
شدد الكمار على أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والخدمات، لتحسين الإنتاجية ورفع كفاءة استخدام الموارد، مؤكدًا أن نجاح مخرجات القمة يرتبط بترجمتها إلى برامج تنفيذية واضحة ومشروعات قابلة للتطبيق تحقق عوائد اقتصادية ملموسة.
بيئة الاستثمار ودعم المشروعات الإنتاجية أساس التنمية المستدامة
اختتم النائب مدحت الكمار تصريحاته بالتأكيد على أن تعميق التعاون المصري الروسي والإفريقي يتطلب مواصلة التنسيق المشترك، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع قاعدة المشروعات الإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة، مع تعزيز دور مصر كبوابة رئيسية للتعاون الاقتصادي بين روسيا وإفريقيا.



