أكد صفوان سلطان، عضو المجلس الأعلى لتكتل الأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، أن بلاده ماضية في عملية "فجر اليمن" التي أطلقها الرئيس رشاد العليمي بهدف استعادة كامل الأراضي اليمنية وتحرير السكان في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
فرص سلام مرفوضة
أوضح سلطان، في مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القيادة اليمنية منحت الحوثيين فرصًا متتالية للعودة إلى مسار السلام، بدءًا من اتفاق ستوكهولم، مرورًا بهدنة عام 2022، وصولًا إلى خارطة الطريق، إلا أن الجماعة رفضت تلك الفرص ورفعت سقف مطالبها في كل مرة.
استهداف المدنيين والمطارات
أشار إلى أن الحوثيين يواصلون مهاجمة المناطق السكنية في مدينة تعز وقصف الأعيان المدنية، لافتًا إلى قصف مطار عدن في اليوم السابق بينما كانت طائرات مدنية تستعد للهبوط وأخرى تنقل ركابًا إلى القاهرة. وبيّن أن مطاري عدن والريان كانا الشريانين الوحيدين لسفر المرضى وعودة المغتربين خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن هذه العمليات تعكس رفض الحوثيين الانخراط في عملية سلام حقيقية.
فارق جوهري بين مرحلتين
في المقارنة بين عمليتي "عاصفة الحزم" عام 2015 و"فجر اليمن" الحالية، أوضح سلطان أن الجيش اليمني لم يكن قد أعاد تنظيم صفوفه عند انطلاق التحالف العربي، إذ اعتمدت المواجهات حينها على المقاومة الشعبية في محافظات عدن ومأرب وتعز مع دعم التحالف بالقصف وإمداد الأسلحة الخفيفة. وأضاف أن المرحلة الحالية شهدت إعادة هيكلة الجيش وتقسيمه إلى مناطق ومحاور، وإعادة رسم خريطته العسكرية، وهو ما يمثل الفارق الجوهري بين المرحلتين إلى جانب خسارة الحوثيين فرص السلام المتاحة.



