نظم قصر ثقافة مغاغة صالونًا ثقافيًا بعنوان "نماذج رائدة في السلام والتسامح المجتمعي"، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
محاور الصالون والمشاركون
أدار فعاليات الصالون محمد سيد محمد، وشارك فيه الدكتور إبراهيم محروس عبد العظيم، الحاصل على الدكتوراه في فلسفة الخدمة الاجتماعية، والدكتور عربي شعبان عبد العظيم، أستاذ الأدب والنقد بجامعة المنوفية. حضر اللقاء رمضان حاتم، مدير قصر ثقافة مغاغة، الذي رحب بالحضور مؤكدًا دور قصور الثقافة في تنمية الوعي المجتمعي من خلال الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة.
أهمية نشر ثقافة السلام
أشار محمد سيد محمد إلى أهمية نشر ثقافة السلام، والتخلي عن الثأر والخصومات، وتعزيز العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام والتسامح، موضحًا أن إفشاء السلام من القيم التي تعزز المحبة وتدعم الترابط بين أفراد المجتمع، واستعرض عددًا من النماذج التي تجسد قيم التسامح والوفاء في السيرة النبوية.
السلام جوهر الرسالة الإسلامية
أكد الدكتور عربي شعبان أن السلام يمثل جوهر الرسالة الإسلامية ومبدأ أصيلًا تقوم عليه الحياة الإنسانية، موضحًا أن الرسول الكريم أحدث تحولًا أخلاقيًا وإنسانيًا في مجتمع كانت تسوده العصبية القبلية، وأرسى قيم التسامح والتعايش ونبذ العنف، لتكون أساسًا لبناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والرحمة. وتناول تجربة الرئيس الراحل محمد أنور السادات بوصفها نموذجًا سياسيًا في السعي نحو السلام، موضحًا كيف اتجه إلى توظيف الأدوات الدبلوماسية والسياسية في إدارة الصراع، بدلًا من استمرار المواجهة العسكرية، انطلاقًا من رؤية استهدفت تحقيق السلام وإعادة تشكيل العلاقات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
التسامح ركيزة لاستمرار المجتمعات
أكد الدكتور إبراهيم محروس أهمية التسامح المجتمعي بوصفه ركيزة أساسية لاستمرار المجتمعات وتماسكها، مشيرًا إلى إسهامه في بناء اقتصاد قوي وتعزيز الأمن والاستقرار، فضلًا عن دوره في تحقيق العدالة والتوافق بين مختلف الفئات داخل المجتمع، بما يدعم قيم التعاون والتكافل والتعايش المشترك. وأضاف أن ترسيخ التسامح المجتمعي يبدأ من الأسرة، من خلال التنشئة الإيجابية للأبناء، وتحقيق المساواة في الحقوق والواجبات، والحرص على العدل في المعاملة.
ضمن فعاليات أسبوع نزع السلاح
أقيم الصالون الثقافي من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وبالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة المنيا، وضمن فعاليات أسبوع نزع السلاح الذي يُحتفى به سنويًا من 24 إلى 30 أكتوبر، لتعزيز الوعي بفهم قضايا نزع السلاح وأهميتها في صون السلم والأمن الدوليين.



