أكد الدكتور محمد فتحي عبدالعال، الباحث والكاتب الروائي، أن أرشيف الصحافة المصرية يمثل كنزًا تاريخيًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في الكشف عن تفاصيل وأحداث وشخصيات لم تحظ بالقدر الكافي من الدراسة والاهتمام.
أهمية الأرشيف الصحفي
أوضح عبدالعال أن الصحف القديمة لا تقتصر أهميتها على نقل الأخبار، بل تمتد لتشمل الإعلانات والتحقيقات والريبورتاجات والمواد الاجتماعية والثقافية التي توثق جوانب متعددة من حياة المصريين.
منهجية البحث التاريخي
شدد الباحث على أن البحث التاريخي الجاد يتطلب التمهل في التعامل مع الروايات المتداولة، ومراجعة الوثائق والمذكرات والشهادات المختلفة، مع ضرورة مقارنة المصادر وعدم التسليم بكل ما يرد في الكتب أو يتكرر في وسائل الإعلام دون التحقق من أدلته.
تحديات تقديم التاريخ
أشار إلى أن من أبرز المشكلات التي تواجه تقديم التاريخ للجمهور تكرار الموضوعات والروايات نفسها، وهو ما قد يؤدي إلى شعور المتلقي بالرتابة والعزوف عن متابعة المحتوى التاريخي، مؤكدًا أهمية البحث في ملفات جديدة والاستفادة من الأرشيف الصحفي لإعادة اكتشاف جوانب مختلفة من الماضي.
قراءة متوازنة للتاريخ
تطرق عبدالعال إلى تجربته في فحص عدد من الروايات التاريخية، موضحًا أن دراسة الوقائع تحتاج إلى وضعها في سياقها الزمني والسياسي والاجتماعي، وعدم الاكتفاء بالأحكام المطلقة التي تضع الشخصيات التاريخية في خانة التقديس أو الإدانة، داعيًا إلى قراءة تاريخ مصر بمختلف عصوره قراءة متوازنة والاستعانة بشهادات الأطراف المتباينة والمصادر المتعددة.
مسيرة بحثية ومؤلفات
أكد أن اهتمامه بالتاريخ بدأ منذ سنوات مبكرة واستمر بالتوازي مع دراسته وعمله في مجال الصيدلة، حتى أصبح البحث التاريخي والكتابة من أبرز مجالات اهتمامه، مشيرًا إلى أن حصيلة مؤلفاته تقارب 40 كتابًا، إلى جانب مقالاته المنشورة في صحف مصرية وخارجية.
تجديد الخطاب التاريخي
دعا إلى تجديد الخطاب التاريخي عبر تقديم موضوعات غير تقليدية، وربط الوقائع التاريخية بالعلوم والحياة اليومية، بما يسهم في تقريب التاريخ من الجمهور وإبراز قيمته في فهم المجتمع وتطوراته.



