أكدت دار الإفتاء المصرية أن التجسس على الآخرين بهدف تحقيق الغنى والثراء، أو لأي غرض آخر، حرام شرعًا، مشددة على ضرورة الالتزام بالأخلاق الإسلامية التي تحافظ على خصوصية الآخرين وتصون العلاقات الإنسانية من سوء الظن والتباغض والحسد.
استشهاد بالحديث النبوي
استشهدت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»، متفق عليه.
أوضحت الدار أن السعي وراء المال أو الثراء لا يبرر انتهاك خصوصية الآخرين أو التعدي على شؤونهم، إذ ينبغي أن يكون الكسب قائمًا على الطرق المشروعة، مع الالتزام بالقيم والأخلاق التي دعا إليها الإسلام.
مفتي الجمهورية يحذر من الشائعات
حذر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، من خطورة الشائعات التي تنتشر في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن الخوف واضطراب الأوضاع يهيئان بيئة مناسبة لترويج الأخبار غير الموثوقة، وتحويل الكلمات المتداولة إلى مخاوف تسيطر على الناس وتؤثر في حياتهم.
أضاف مفتي الجمهورية أن الشائعات في واقع الناس اليوم ليست لونًا واحدًا، بل تتعدد صورها بتعدد دوافع النفوس والظروف التي تنتشر فيها، موضحًا أن من أخطر هذه الصور الشائعات التي تظهر في لحظات الأزمات، عندما يضطرب ميزان الناس وتكثر التأويلات والتفسيرات.
أشار إلى أن هذا النوع من الشائعات قد يبدأ بكلمة يتناقلها شخص، ثم يتلقفها آخرون لتتحول إلى خبر متداول، قبل أن تنتشر خلال ساعات قليلة وتصبح هاجسًا يشغل البيوت ويثير القلق بين أفراد المجتمع.
أكد أن خطورة هذه الشائعات تكمن في ارتباطها بالخوف، الذي يمثل مدخلًا واسعًا للتأثير في النفوس، واستغلال حالة الاضطراب التي قد يعيشها الناس خلال الأزمات، بما يجعل تداول الأخبار دون التحقق منها سببًا في اتساع دائرة القلق وانتشار المخاوف.



