إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. هل يُقصى نتنياهو؟

سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. هل يُقصى نتنياهو؟
عالم · ٠٣:٣٤:٤٩ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

أظهرت المؤشرات الأولية لنتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي تقدم المعارضة والأحزاب العربية بأكثر من 66 مقعدًا، مقابل نحو 54 مقعدًا لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد فرز 70% من الأصوات. ورغم أن النتائج النهائية لم تُحسم بعد، فإن الأرقام الحالية تضع نتنياهو أمام صعوبة بالغة في تشكيل حكومة جديدة، بينما تواجه المعارضة تحديًا جوهريًا يتمثل في حسم موقف غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يش عتيد"، من الاعتماد على دعم النواب العرب.

مؤشرات نتائج الانتخابات

أكد الباحث الفلسطيني المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن امتلاك المعارضة أغلبية حسابية لا يضمن قدرتها على تشكيل حكومة، نظرًا للخلافات بين مكوناتها، وحسابات الأحزاب الإسرائيلية بشأن الشراكة مع النواب العرب، فضلًا عن مخاوف ردود فعل الناخبين اليمينيين.

سيناريوهات المعارضة

أشار منصور إلى خيارات عدة أمام المعارضة، منها استغلال الأغلبية البرلمانية خلال مرحلة المشاورات للسيطرة على رئاسة الكنيست واللجان المهمة، وتمرير تشريعات تحد من قدرة نتنياهو على العودة لرئاسة الحكومة. تشمل هذه الخطوات الدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتحديد ولاية رئيس الحكومة بولايتين، وطرح قانون يمنع المتهمين الخاضعين للمحاكمة من الترشح، وهو ما قد يمهد لانتخابات جديدة دون نتنياهو.

سيناريو آخر يتمثل في استخدام هذه الأوراق للضغط على الليكود لتشكيل حكومة تضم الحزب دون نتنياهو، مما يسمح بإعادة ترتيب المشهد السياسي دون انتخابات مبكرة. كما يطرح احتمال تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم برلماني من خارج الائتلاف، مع تمرير تشريعات تغير قواعد المنافسة السياسية، ثم التوجه لانتخابات من موقع مختلف.

حكومة وحدة دون أحزاب عربية

لفت منصور إلى احتمال التوصل لحكومة وحدة تستبعد الأحزاب العربية، والأحزاب الدينية المتشددة، وحزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير، وربما حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش. غير أن هذا السيناريو يواجه عقبات تتعلق بالتعهدات الانتخابية، وغياب الثقة المتبادلة، والخلاف حول الجهة التي تتولى رئاسة الحكومة أولًا وتوزيع المناصب.

مخاوف التصعيد الأمني

حذر منصور من أن التطورات الأمنية قد تقلب الحسابات، مشيرًا إلى مخاوف من أن يؤدي اندلاع أزمة أمنية أو تصعيد عسكري إلى خلق أجواء طوارئ تضغط على المعارضة للانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، أو التراجع عن محاولة إسقاطه بالاستناد لأصوات الأحزاب العربية. أي تصعيد من هذا النوع قد يعيد ترتيب الأولويات ويجعل الاعتبارات الأمنية عاملًا حاسمًا في المفاوضات.

مأزق سياسي رغم تقدم المعارضة

خلص منصور إلى أن المشهد الإسرائيلي يواجه مأزقًا سياسيًا، فعلى الرغم من تقدم المعارضة وتراجع معسكر نتنياهو وفق المؤشرات الأولية، فإن الطريق لتشكيل حكومة جديدة لا يزال محفوفًا بالعقبات. العامل الحاسم لا يتعلق فقط بعدد المقاعد، وإنما بقدرة المعارضة على تجاوز خلافاتها، وحسم موقفها من التعاون مع الأحزاب العربية، والتوصل لاتفاق حول هوية رئيس الحكومة المقبلة وطبيعة الائتلاف.

شارك الخبر: