أكد محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات زراعية هائلة لا تستغل منها سوى نسبة ضئيلة، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع روسيا لتحقيق الأمن الغذائي.
إمكانات غير مستغلة
أشار يوسف خلال جلسة بعنوان "التحالف الزراعي الغذائي بين روسيا وإفريقيا: مواجهة التحديات معًا" ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي والإنساني الإفريقي الروسي في موسكو، إلى أن إفريقيا تضم 600 مليون هكتار من الأراضي الزراعية و4.5 ألف مليار متر مكعب من المياه العذبة، إلا أنها لا تستغل سوى 6% فقط من هذه الأراضي.
وأوضح أن القارة تستورد مواد غذائية منها الذرة والقمح والثروة الحيوانية بنحو 100 مليار دولار سنويًا، رغم هذه الإمكانات المتاحة.
الحاجة لتبادل الخبرات وزيادة الصناعات الغذائية
شدد رئيس المفوضية على حاجة الدول الإفريقية إلى تبادل الأفكار والخبرات لزيادة الصناعات الغذائية لتمكين القارة من إطعام سكانها ذاتيًا، مشيرًا إلى أن روسيا يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في زيادة المحاصيل الزراعية وتوفير الأمن الغذائي عبر الخبرات والتكنولوجيا الحديثة للشركات الروسية.
مصر تسعى للتعاون والشراكة
من جانبه، أوضح شريف فاروق وزير التموين والتجارة الخارجية أن مصر تعد من أكبر مستوردي الحبوب من روسيا، وتسعى للتعاون والتشارك مع العديد من البلدان في هذا الصدد، لافتًا إلى وجود مشروعات مصرية لتوفير الأمن الغذائي وتطوير الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية عبر جذب الاستثمارات.
أضاف فاروق أن روسيا تسعى للتعاون مع إفريقيا لضمان تسليم مستقر وأسعار ثابتة للحاصلات الغذائية.
توقعات بزيادة سكانية وتحديات جيوسياسية
وفقًا لتوقعات الأمم المتحدة، من المتوقع أن يزداد عدد سكان القارة الإفريقية بنحو مليار نسمة بحلول عام 2050، وفي ظل تحولات النظام العالمي وتزايد عدم الاستقرار الجيوسياسي، بات تأمين الغذاء لهذه المنطقة عاملًا جوهريًا للاستقرار الاستراتيجي الدولي.
ورغم الضغوط الخارجية، تواصل روسيا ترسيخ مكانتها كضامن رئيسي للأمن الغذائي في إفريقيا، حيث تطور التحالف الزراعي الصناعي ليصبح تعاونًا صناعيًا وتكنولوجيًا شاملًا يشمل توريد الأسمدة المعدنية ومستلزمات الإنتاج، وصولًا إلى الاستثمارات المشتركة في البنية التحتية ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة.


