أكدت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، أن استقرار دول الخليج العربي يكتسب أهمية استراتيجية قصوى لمصر، نظراً للروابط التاريخية والمصالح السياسية والاقتصادية المشتركة التي تجمع بين الجانبين.
ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري
وشددت درويش على أن أمن منطقة الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي المصري والعربي، مشيرة إلى أن أي تصعيد واسع في المنطقة ستكون له تداعيات تتجاوز الحدود الجغرافية، لتؤثر بشكل مباشر على مصالح الشعوب واقتصاداتها.
وأوضحت أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل نموذجاً للتكامل العربي القائم على وحدة المصالح والمصير، ممتدة إلى مجالات التجارة والاستثمار والطاقة وفرص العمل، مما يجعل الحفاظ على استقرار المنطقة ضرورة استراتيجية لضمان استمرار التنمية وحماية المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية.
رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات
وأشارت النائبة إلى أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم الأشقاء العرب تعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة الترابط بين الأمن الإقليمي والمصالح الوطنية، مؤكدة أن الدولة المصرية تتعامل مع التحديات الراهنة برؤية استراتيجية توازن بين المسؤوليات العربية ومتطلبات حماية الأمن القومي، وتضع منع اتساع دائرة الصراعات في مقدمة الأولويات.
تداعيات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد
ولفتت درويش إلى أن الأزمات الإقليمية لا تقتصر آثارها على الجوانب الأمنية والسياسية، بل تمتد لتشمل حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة وتكاليف النقل والاستثمار، وهو ما قد يفرض أعباءً إضافية على اقتصادات المنطقة. ودعت إلى ضرورة احتواء التصعيد عبر تكثيف التنسيق السياسي وتعزيز الحوار وتوسيع التعاون الاقتصادي بين مصر ودول الخليج.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية وتعزيز الشراكات الاقتصادية، مشددة على أن أمن الخليج واستقراره يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار العربي الشامل.


