شهدت العاصمة الإيطالية روما احتجاجات طلابية واسعة شارك فيها آلاف الأشخاص، تنديداً بسياسات حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم وتحسين أوضاع المدارس بدلاً من توجيه الأموال نحو التسليح والإنفاق العسكري.
مظاهرات حاشدة وشعارات مناهضة للحرب
بلغ عدد المشاركين في التحرك الذي حمل شعار «يوم بلا ميلوني» نحو 20 ألف شخص. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات مناهضة للحرب مثل «أموال للمدارس، لا للحرب» و«أسلحة أقل، حقوق أكثر»، فيما أقدم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين على حرق أعلام إسرائيلية وأمريكية، كما تضمنت المطالب مقاطعة إسرائيل.
مسيرة من الكولوسيوم إلى وزارة التعليم
انطلقت المسيرة من محيط الكولوسيوم ومرت بوسط العاصمة وصولاً إلى مقر وزارة التعليم في حي تراستيفيري. ووجه المتظاهرون انتقادات لوزير التعليم جوزيبي فالديتارا، مطالبين بزيادة التمويل المخصص للمدارس، وتحسين البنية التحتية التعليمية، ومعالجة نقص الموارد، بالإضافة إلى رفض الإصلاحات التعليمية المقترحة والقيود المتعلقة بأعداد الطلاب الأجانب.
تصعيد محتمل واحتجاجات في مدن إيطالية أخرى
لوّح المشاركون بإمكانية تنظيم إضراب طلابي عام في 30 أكتوبر الجاري إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم. ولم تقتصر التحركات على روما، بل امتدت لتشمل مدناً مثل تورينو وفيرونا وجنوة والبندقية وبادوفا وتريفيزو وكالياري، حيث شهدت بعض المدن أعمال تخريب ورشق للحجارة، وتم توقيف نحو 20 طالباً في فيرونا للاشتباه في تورطهم في أعمال تخريب وقطع طرق.
ردود الفعل الحكومية
وصف وزير التعليم جوزيبي فالديتارا بعض مظاهر الاحتجاج بأنها «عنف مطلق»، بينما انتقد نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني أعمال العنف داعياً للتمييز بين الاحتجاج السلمي ومخالفة القانون. من جهتها، أكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني دعمها لحق المواطنين في التظاهر، لكنها شددت على رفض العنف والاعتداء على قوات إنفاذ القانون.



