رحبت الأمم المتحدة بالإفراج عن سامي الكلابي، أحد موظفي مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، بعد احتجازه لدى جماعة الحوثي منذ عام 2024. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن الكلابي عاد إلى منزله برفقة أسرته، واصفاً هذه الخطوة بأنها إيجابية وفي الاتجاه الصحيح، مع الإشارة إلى حاجته الماسة للحصول على رعاية طبية متخصصة بشكل عاجل.
مطالبات بالإفراج عن الموظفين المحتجزين
جددت الأمم المتحدة دعوتها للحوثيين بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات الموظفين الآخرين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز. وأوضح فرحان حق أن هناك 71 موظفاً أممياً لا يزالون محتجزين لدى سلطات الحوثيين، مطالبة بإطلاق سراح جميع الموظفين التابعين للمنظمة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، بالإضافة إلى أفراد المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
تحذيرات من انقطاع المساعدات الإنسانية
وفي سياق الأزمة الإنسانية، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تصاعد الصراع في اليمن تسبب في انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن نحو 800 ألف شخص. وأشار البرنامج إلى احتمالية اضطراره لتقليص المساعدات بشكل كبير اعتباراً من نوفمبر المقبل في حال عدم توفر تمويل جديد، بالتزامن مع اضطرار المزيد من الأسر لمغادرة منازلها والاعتماد على الدعم الإنساني للبقاء.
تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي
تشير الأرقام الأممية إلى تدهور الوضع المعيشي في اليمن، حيث يواجه أكثر من 18 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد. كما يعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، من بينهم 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. وأظهرت عمليات الرصد أن 74% من الأسر في المناطق التي يسهل الوصول إليها تواجه صعوبة في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية نتيجة نقص التمويل واستمرار الصراع.



