كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن الأسباب الكامنة وراء وجود أسعار مختلفة على بعض عبوات الأدوية في الأسواق، مشيرًا إلى أن الأمر يعود إلى عملية شطب السعر القديم وكتابة سعر جديد على العبوات.
جذور أزمة اختلاف الأسعار
أوضح عوف أن جذور هذه الأزمة تعود إلى قرار صدر في يناير 2017، وذلك في أعقاب تحريك أسعار الأدوية في منتصف عام 2016. وينص القرار على تطبيق الأسعار الجديدة على الأصناف التي يتم إنتاجها حديثًا، مع السماح باستمرار بيع المخزون القديم بالسعر السابق، مما أدى لظهور عبوات من الصنف نفسه بأسعار متفاوتة داخل الصيدليات.
الفجوة التمويلية وأثرها على الصيادلة
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن هذه الآلية خلقت ما يعرف بـ «الفجوة التمويلية»، حيث يضطر الصيدلي لشراء الأدوية بأسعار مرتفعة بينما يبيع المخزون القديم بأسعار أقل، مما يضع أعباء مالية تؤثر على استقرار النشاط الصيدلي. وأضاف أن هيئة الدواء المصرية تدخلت سابقًا لوضع آليات تنظيمية، مثل القرار رقم 480، لتنظيم نسب الخصم والمساهمة في تعويض هذه الفجوات.
حجم سوق الدواء وطلبات تحريك الأسعار
وفيما يخص طلبات زيادة الأسعار، أفاد عوف بأن السوق المصرية تضم أكثر من 2500 شركة أدوية ونحو 17 ألف صنف دوائي، من بينها قرابة 4 آلاف صنف هي الأكثر مبيعًا. وأكد أن طلبات تحريك الأسعار ترتبط غالبًا بالأدوية الحيوية ومرتفعة المبيعات التي تتأثر تكاليف إنتاجها بارتفاع معدلات التضخم وتغيرات أسعار الصرف.
استمرارية الإنتاج المحلي
وشدد عوف على أن هيئة الدواء المصرية تدرس طلبات الشركات بناءً على مستندات وبيانات واضحة، بهدف تحقيق التوازن بين استمرار الصناعة الوطنية وتوفير الدواء للمواطنين. وحذر من أن تراجع الصناعة المحلية قد يؤدي لزيادة الاعتماد على استيراد الأدوية من الخارج بتكاليف أعلى، مؤكدًا ضرورة التعامل مع ملف التسعير بدقة لضمان استقرار سوق الدواء المصري.



