تتصاعد التساؤلات الأمنية في لبنان عقب ضبط شحنة ضخمة من المتفجرات عند حاجز ضهر البيدر في منطقة البقاع، حيث تتواصل التحقيقات لكشف مسارات نقل هذه الحمولة والجهات المتورطة في عملية التهريب عبر الحدود السورية.
تطورات التحقيقات الأمنية
انتقلت ملفات التحقيق في قضية شاحنة المتفجرات إلى مخابرات الجيش اللبناني بهدف التوسع في فحص ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات بدقة. وكان ملف القضية قد مر عبر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الذي استمع إلى موقوفين اثنين كانا على متن الشاحنة، وأقرا بانتمائهما إلى حزب الله.
وتسعى الجهات الأمنية حاليًا إلى تحديد مصدر الشحنة، والجهات التي تولت نقلها، والوجهة النهائية والغرض من استخدامها، في ظل معلومات تشير إلى فرار أشخاص مرتبطين بالعملية إلى داخل الأراضي السورية.
طبيعة المواد المضبوطة وأساليب التهريب
تشير التقديرات العسكرية إلى أن الشحنة قد تكون معدة لاستخدامات متعددة، حيث عُثر داخل الشاحنة على مسامير وكرات حديدية، مما يرجح احتمالية استخدامها في هجمات تستهدف تفخيخ المنازل أو استهداف القوات الإسرائيلية. كما يُعتقد أن الحمولة تضم مواد شديدة الانفجار مثل TNT وC4، قد تكون معدة لعمليات اغتيال داخل لبنان.
وكشف مصدر عسكري أن الجيش اللبناني ضبط نحو طن من المتفجرات خلال الأسابيع الأخيرة وصلت من الحدود السورية، وتحديدًا في منطقة الهرمل. وتعتمد بعض هذه العمليات على أسلوب "البريد الميت"، وهو آلية يتم من خلالها ترك الحمولة في نقطة متفق عليها دون لقاء مباشر بين الأطراف، مما يصعب تتبع الشبكات المتورطة.
مسارات النقل والرقابة الحدودية
أوضحت المعلومات أن بعض الشحنات لا تنتقل مباشرة من الحدود إلى وجهتها النهائية، بل تمر عبر مخازن في منطقة البقاع قبل إعادة تحريكها. وفي هذا السياق، كثف الجيش اللبناني إجراءاته لمراقبة الحدود مع سوريا، مع وجود تنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري لتعقب المشتبه فيهم والحد من عمليات التهريب.
ويرى محللون أن هذه القضية تبرز التحديات الأمنية المتعلقة بتهريب المواد شديدة الانفجار وتستوجب تكثيف الرقابة لكشف شبكات الإمداد ومساراتها عبر الحدود.



