إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

الكهرباء محرك رئيسي للمنافسة العالمية على استثمارات الذكاء الاصطناعي

الكهرباء محرك رئيسي للمنافسة العالمية على استثمارات الذكاء الاصطناعي
إقتصاد · ٠٢:٣٣:٢٩ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

أصبح توافر الطاقة الكهربائية بأسعار تنافسية وموثوقية عالية أحد المحددات الجوهرية لقدرة الدول على جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وذلك في ظل التوسع العالمي المتسارع في خدمات الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية.

توقعات بزيادة استهلاك الطاقة لمراكز البيانات

تشير التوقعات إلى احتمال تضاعف استهلاك مراكز البيانات للكهرباء على مستوى العالم بحلول عام 2030، مما يعكس تحول الكهرباء من مجرد مدخل تشغيل إلى عنصر رئيسي في المنافسة الدولية على الاستثمارات التكنولوجية. وتواجه القارة الإفريقية تحديات خاصة في هذا الصدد، حيث يسعى الاقتصاد الرقمي لتعزيز مكانته رغم افتقار نحو 600 مليون شخص لخدمات الكهرباء وارتفاع تكاليف تطوير البنية الأساسية للطاقة.

تحديات التوسع في البنية التحتية الكهربائية

يتطلب إنشاء مراكز البيانات الكبرى ليس فقط توليد قدرات إضافية، بل تطوير شبكات النقل ومحطات المحولات والربط الكهربائي، وهو ما يستلزم استثمارات رأسمالية ضخمة. وتبرز إشكالية توزيع الأعباء والمخاطر بين المستثمرين والحكومات وشركات الكهرباء، خاصة عند وجود فجوة بين القدرات المخطط لتوفيرها والاستهلاك الفعلي، مما قد ينقل الأعباء المالية إلى الموازنة العامة أو المستهلكين عبر تعريفة الكهرباء.

نماذج استثمارية وتجارب دولية

شهد عام 2024 إعلان مبادرة استثمارية بقيمة مليار دولار في كينيا من قبل شركتي مايكروسوفت وG42 لإنشاء مركز بيانات يعتمد على الطاقة الحرارية الأرضية، إلا أن المشروع واجه تأخيرات في عام 2026 تتعلق باحتياجات الكهرباء وضمانات السداد. وفي المقابل، تتجه شركات مثل Teraco في جنوب إفريقيا لتطوير محطات طاقة شمسية خاصة لتغذية مراكز بياناتها، كما أبرمت شركة Africa Data Centres اتفاقاً طويل الأجل لتوفير كهرباء من الطاقة الشمسية.

فرص مصر في الاقتصاد الرقمي

تمتلك مصر فرصاً واعدة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لمراكز البيانات والحوسبة السحابية، مستفيدة من قدراتها في إنتاج الكهرباء وموقعها الجغرافي الاستراتيجي ومرور شبكة الكابلات البحرية الدولية عبر أراضيها. ويتطلب تعظيم هذه الفرص تحقيق التكامل بين سياسات الطاقة والاتصالات والاستثمار، وتوفير نماذج تعاقدية تضمن التوسع التدريجي وفقاً للاحتياجات الفعلية للمشروعات.

شارك الخبر: